المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : النص على خلافة الصديق رضي الله عنه


أبو عاصم البركاتي
16 - 01 - 2010, 12:31 PM
النص على خلافة الصديق رضي الله عنه


جمع وترتيب/ أبي عاصم البركاتي


عفا الله عنه.


الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:

أولاً الآيات القرآنية التي أشارت إلى خلافة الصديق رضي الله عنه.
(1) قوله تعالى:{ اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ (6) صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ (7)} قال الشنقيطي في أضواء البيان(1/36) :يؤخذ من هذه الآية الكريمة صحة إمامة أبي بكر الصديق رضي الله عنه . لأنه داخل فيمن أمرنا الله في السبع المثاني والقرآن العظيم . - أعني الفاتحة - بأن نسأله أن يهدينا صراطهم . فدل ذلك على أن صراطهم هو الصراط المستقيم .وذلك في قوله : { اهدنا الصراط المستقيم صِرَاطَ الذين أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ } ، وقد بين الذين أنعم عليهم فعد منهم الصديقين . وقد بين صلى الله عليه وسلم أن أبا بكر رضي الله عنه من الصديقين ، فاتضح أنه داخل في الذين أنعم الله عليهم . . الذين أمرنا الله أن نسأله الهداية إلى صراطهم فلم يبق لبس في أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه على الصراط المستقيم ، وأن إمامته حق .اهـ
(2) قوله تعالى : { إِلَّا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلَى وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (40) }التوبة.
ووجه الدلالة في قوله تعالى:{ ثَانِيَ اثْنَيْنِ } والثاني لا يكون إلا بعد الأول، يعني أن أبا بكر يأتي بعد النبي صلى الله عليه وسلم لا يتقدم عليه أحد.
(3) قوله تعالى : { وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (100)} التوبة.
وأبو بكر أسبق الرجال إلى الإسلام فدل على أفضليته وأحقيته بالإمامة.
(4) قوله تعالى : { وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (55)} النور.
وهذه الآية أولى الناس بها هو أبو بكر رضي الله عنه ، فقد آمن وعمل صالحاً ، فاستحق الاستخلاف والتمكين.
ثانياً الأحاديث النبوية التي أشارت إلى خلافة الصديق رضي الله عنه.
(1) الصديق يصلي بالناس بأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم :
"عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في مرضه: [مروا أبا بكر يصلي بالناس]. قالت عائشة: قلت: إن أبا بكر إذا قام مقامك لم يسمع الناس من البكاء، فمر عمر فليصل، فقال: [مروا أبا بكر فليصل بالناس]، فقالت عائشة: فقلت لحفصة: قولي (له): إن أبا بكر إذا قام مقامك لم يسمع الناس من البكاء، فمر عمر فليصل بالناس، ففعلت حفصة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: [إنكن لأنتن صواحب يوسف، مروا أبا بكر فليصل بالناس]، فقالت حفصة لعائشة: ما كنت لأصيب منك خيراً".
وفي رواية قال: "أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا بكر أن يصلي بالناس في مرضه، فكان يصلي بهم، قال عروة: فوجد رسول الله صلى الله عليه وسلم من نفسه خفة فخرج، فإذا أبو بكر يؤم الناس، فلما رآه أبو بكر استأخر، فأشار إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم: أن كما أنت، فجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم حذاء أبي بكر إلى جنبه، فكان أبو بكر يصلي بصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم والناس يصلون بصلاة أبي بكر".
وفي رواية: "قال الأسود بن يزيد: كنا عند عائشة، فذكرنا المواظبة على الصلاة والتعظيم لها، فقالت: لما مرض رسول الله صلى الله عليه وسلم مرضه الذي مات فيه، فحضرت الصلاة فأذن فقال: [مروا أبا بكر فليصل بالناس]، فقيل: أن أبا بكر رجل أسيف، إذا قام مقامك لم يستطع أن يصلي بالناس وأعاد، فأعادوا، وأعاد الثالثة، فقال: [إنكن صواحب يوسف، مروا أبا بكر فليصل للناس]، فخرج أبو بكر يصلي، فوجد النبي صلى الله عليه وسلم من نفسه خفة، فخرج يهادي بين رجلين، كأني أنظر رجليه تخطان من الوجع فأراد أبو بكر أن يتأخر، فأومأ إليه النبي صلى الله عليه وسلم: أن مكانك، ثم أتي به حتى جلس إلى جنبه، فقيل للأعمش: فكان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي، وأبو بكر يصلي بصلاته، والناس يصلون بصلاة أبي بكر؟ فقال برأسه: [نعم]، قال البخاري: وزاد معاوية "جلس عن يسار أبي بكر، وكان أبو بكر قائماً".
وفي رواية للبخاري، وفيه "جاء بلال يؤذنه بالصلاة، فقال: [مروا أبا بكر يصلي بالناس]، قالت: فقلت: يا رسول الله، إن أبا بكر رجل أسيف، وإنه متى يقوم مقامك لا يسمع الناس، فلو أمرت عمر؟ فقال: [مروا أبا بكر يصلي بالناس..] ثم ذكر قولها لحفصة، وقول النبي صلى الله عليه وسلم: [إنكن لأنتن صواحب يوسف]، وأنه عليه السلام وجد خفة فخرج.. ثم ذكر إلى قوله: حتى جلس عن يسار أبي بكر، فكان أبو بكر يصلي قائما، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي قاعداً، يقتدي أبو بكر بصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم، والناس بصلاة أبي بكر".
وفي أخرى نحوه، وفيه "إن أبا بكر رجل أسيف، إن يقم مقامك يبك، ولا يقدر على القراءة، ولم يذكر قولها لحفصة. وفي آخرة فتأخر أبو بكر، وقعد النبي صلى الله عليه وسلم إلى جنبه، وأبو بكر يسمع الناس التكبير".
وفي أخرى لهما: أن عائشة قالت: "لقد راجعت رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك، وما حملني على كثرة مراجعته إلا أنه لم يقع في قلبي أن يحب الناس بعده رجلاً قام مقامه أبداً وإني كنت أرى أنه لن يقوم مقامه أحد إلا تشاءم الناس به، فأردت أن يعدل ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أبي بكر".
وفي أخرى لهما قالت: "لما دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم بيتي، قال [مروا أبا بكر فليصل بالناس]، قالت: فقلت: يا رسول الله، إن أبا بكر رجل رقيق، إذا قرأ القرآن لا يملك دمعه، فلو أمرت غير أبي بكر؟ قالت: والله ما بي إلا كراهية أن يتشاءم الناس بأول من يقوم في مقام رسول الله صلى الله عليه وسلم، قالت: فراجعته مرتين أو ثلاثاً، فقال: [ليصل بالناس أبو بكر، فإنكن صواحب يوسف]. (رواه البخاري ومسلم).
وعن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال: "مرض النبي صلى الله عليه وسلم فاشتد مرضه، فقال: [مروا أبا بكر فليصل بالناس]، قالت عائشة: يا رسول الله، إنه رجل رقيق، إذا قام مقامك لم يستطع أن يصلي بالناس، فقال: [مري أبا بكر فليصل بالناس]، فعادت، فقال: [مري أبا بكر فليصل بالناس، فإنكن صواحب يوسف]، فأتاه الرسول، فصلى بالناس في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم". (أخرجه البخاري ومسلم).
(2) روى البخاري ومسلم عن محمد بن جبير بن مطعم، عن أبيه قال: أتت امرأة النبي صلى الله عليه وسلم فأمرها أن ترجع إليه، قالت أرأيت إن جئت ولم أجدك، كأنها تقول الموت، قال عليه الصلاة والسلام: [إن لم تجديني فأتي أبا بكر].
(3) روى الإمامان البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: [بينا أنا نائم رأيتني على قليب عليها دلو، فنزعت منها ما شاء الله، ثم أخذها ابن أبي قحافة فنزع بها ذنوبا أو ذنوبين وفي نزعه ضعف والله يغفر له ضعفه، ثم استحالت غربا فأخذها ابن الخطاب فلم أر عبقريا من الناس ينزع نزع عمر حتى ضرب الناس بعطن].
(4) حديث حذيفة رضي الله عنه قال : كنا جلوسا عند النبي صلى الله عليه و سلم فقال إني لا أدري ما بقائي فيكم فاقتدوا باللذين من بعدي وأشار إلى أبي بكر و عمر. : أخرجه أحمد (5/382 ، رقم 23293) ، والترمذى (5/609 ، رقم 3662) ، وابن ماجه (1/37 ، رقم 97) . وأخرجه أيضاً : البزار (7/248 ، رقم 2827) ، والطبرانى فى الأوسط (4/140 ، رقم 3816) ، والحاكم(3/79 ، رقم 4454) ، والبيهقى (5/212 ، رقم 9836) ، وابن حبان (6902). وابن عساكر (5/14) .
(5) أخرج أحمد ومسلم عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ قَالَ لِى رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فِى مَرَضِهِ « ادْعِى لِى أَبَا بَكْرٍ وَأَخَاكِ حَتَّى أَكْتُبَ كِتَابًا فَإِنِّى أَخَافُ أَنْ يَتَمَنَّى مُتَمَنٍّ وَيَقُولَ قَائِلٌ أَنَا أَوْلَى. وَيَأْبَى اللَّهُ وَالْمُؤْمِنُونَ إِلاَّ أَبَا بَكْرٍ ».
(6) أخرج مسلم عَنْ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ قال: سَمِعْتُ عَائِشَةَ وَسُئِلَتْ مَنْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُسْتَخْلِفًا لَوْ اسْتَخْلَفَهُ قَالَتْ أَبُو بَكْرٍ فَقِيلَ لَهَا ثُمَّ مَنْ بَعْدَ أَبِي بَكْرٍ قَالَتْ عُمَرُ ثُمَّ قِيلَ لَهَا مَنْ بَعْدَ عُمَرَ قَالَتْ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ ثُمَّ انْتَهَتْ إِلَى هَذَا.
(7) حديث عمرو بن العاص رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم، بعثه على جيش ذات السلاسل فأتيته فقلت: أي الناس أحب إليك؟ قال: [عائشة]، فقلت: من الرجال؟ قال: [أبوها}، قلت: ثم من؟ قال: [ثم عمر بن الخطاب] فعد رجالاً. (أخرجه البخاري ومسلم ).
(8) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن مسعود قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- « أَلاَ إِنِّى أَبْرَأُ إِلَى كُلِّ خِلٍّ مِنْ خِلِّهِ وَلَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا خَلِيلاً لاَتَّخَذْتُ أَبَا بَكْرٍ خَلِيلاً إِنَّ صَاحِبَكُمْ خَلِيلُ اللَّهِ ».أخرجه مسلم.
(9) حديث جُنْدَب قَالَ سَمِعْتُ النَّبِىَّ -صلى الله عليه وسلم- قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ بِخَمْسٍ وَهُوَ يَقُولُ « إِنِّى أَبْرَأُ إِلَى اللَّهِ أَنْ يَكُونَ لِى مِنْكُمْ خَلِيلٌ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدِ اتَّخَذَنِى خَلِيلاً كَمَا اتَّخَذَ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلاً وَلَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا مِنْ أُمَّتِى خَلِيلاً لاَتَّخَذْتُ أَبَا بَكْرٍ خَلِيلاً أَلاَ وَإِنَّ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ كَانُوا يَتَّخِذُونَ قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ وَصَالِحِيهِمْ مَسَاجِدَ أَلاَ فَلاَ تَتَّخِذُوا الْقُبُورَ مَسَاجِدَ إِنِّى أَنْهَاكُمْ عَنْ ذَلِكَ ». أخرجه مسلم.
(10) حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، جلس على المنبر، فقال: [إن عبداً خير الله بين أن يؤتيه من زهرة الدنيا ما شاء، وبين ما عنده، فاختار ما عنده] فبكى أبو بكر، وقال: فديناك بآبائنا وأمهاتنا. فعجبنا له وقال الناس انظروا إلى هذا الشيخ، يخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم عن عبد خيره الله بين أن يؤتيه من زهرة الدنيا وبين ما عنده، وهو يقول: فديناك بآبائنا وأمهاتنا. فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم هو المخير، وكان أبو بكر هو أعلمنا به. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: [إن من أمن الناس علي في صحبته وماله أبا بكر، ولو كنت متخذاً خليلاً من أمتي لاتخذت أبا بكر، إلا خلة الإسلام. لا يبقين في المسجد خوخة أبي بكر] . (أخرجه البخاري في: 63 - كتاب مناقب الأنصار: 45 – باب هجرة النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه إلى المدينة).
(11) قال البخاري: حدثنا محمد بن كثير أخبرنا سفيان، حدثنا جامع بن أبي راشد، حدثنا أبو يعلى عن محمد بن الحنفية( ابن علي بن أبي طالب رضي الله عنه) ، قال قلت لأبي: أي الناس خير بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال أبو بكر، ثم قلت ثم من؟ قال: ثم عمر، وخشيت أن يقول عثمان، قلت ثم أنت؟ ما أنا إلا رجل من المسلمين.
وأخرج البخاري أيضا عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: إني لواقف في قومٍ، فدعوا الله لعمر ابن الخطاب، وقد وضع على سريره إذا رجل من خلفي قد وضع مرفقه على منكبي، يقول رحمك الله: إن كنت لأرجو أن يجعلك الله مع صاحبيك لأني كثيراً مما كنت أسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: كنت وأبو بكر وعمر، وفعلت وأبو بكر وعمر، وانطلقت وأبو بكر وعمر فإن كنت لأرجو أن يجعلك الله معهما، فالتفت فإذا هو علي بن أبي طالب.
(12) عن الحسن عن على رضي الله عنه قال : لقد أمر النبى - صلى الله عليه وسلم - أبا بكر أن يصلى بالناس وإنى لشاهد وما أنا بغائب وما بى مرض فرضينا لدنيانا ما رضى به النبى - صلى الله عليه وسلم - لديننا. أخرجه ابن عساكر (30/265) وابن سعد في الطبقات(3/183) .
(13) أخرج أحمد في المسند وحسن إسناده الأرناؤوط عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن مسعود رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ لَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ الْأَنْصَارُ مِنَّا أَمِيرٌ وَمِنْكُمْ أَمِيرٌ فَأَتَاهُمْ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ أَلَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ أَمَرَ أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنْ يَؤُمَّ النَّاسَ فَأَيُّكُمْ تَطِيبُ نَفْسُهُ أَنْ يَتَقَدَّمَ أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَتْ الْأَنْصَارُ نَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ نَتَقَدَّمَ أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.
(14) أمر النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أبا بكر على الحج في العام التاسع من الهجرة ، فقد أخرج البخاري في صحيحه برقم (1622) قال :حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ قَالَ يُونُسُ قَالَ ابْنُ شِهَابٍ حَدَّثَنِي حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ أَخْبَرَهُ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بَعَثَهُ فِي الْحَجَّةِ الَّتِي أَمَّرَهُ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْلَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ يَوْمَ النَّحْرِ فِي رَهْطٍ يُؤَذِّنُ فِي النَّاسِ أَلَا لَا يَحُجُّ بَعْدَ الْعَامِ مُشْرِكٌ وَلَا يَطُوفُ بِالْبَيْتِ عُرْيَانٌ. وأخرجه مسلم في الحج، باب لا يحج بالبيت مشرك ولا يطوف بالبيت عريان.رقم(1347).
ثالثا : اجماع أهل السنة والجماعة على قبول خلافة أبي بكر رضي الله عنه ، وأحقيته لها ، ولم يخالف في ذلك إلا من لا يعتد بخلافهم من أهل الزيغ والهوى .
انتهى والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.

أبو أسامة المصري
17 - 01 - 2010, 04:23 PM
جزاكم الله خيرا أخي الحبيب