|
|||||||||
|
|
|
|||||||
| فجر مجلة التوحيد لأول مرة على الإنترنت مجلة التوحيد بصيغة PDF |
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
رقم المشاركة : [1] | |
|
مشرف
|
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين و الصلاة و السلام على أشرف المرسلين نبينا محمد (ص) ، و على أله و صحبه أجمعين .. أما بعد : فانطلاقا من قوله تعالى " ادع إلى سبيل ربك بالحكمة و الموعظة الحسنة و جدادلهم بالتى هى أحسن " فقد تأسست جماعة انصار السنة المحمدية لنشر السنة النبوية و العقيدة السلفية و القيام بواجبها إتجاه المسلمين . و موضوعنا هذا بإذن الله تعالى موضوع متجدد و نرجوا تثبيته بإذن الله تعالى للتعرف على هذه الجماعة و نشأتها و رجالها الذين حملوا رسالة التوحيد و نشر السنة على عاتقهم فتغلبوا على العقبات و وقفوا فى و جه اهل الشرك و الموبقات فكان لزاما علينا أن ننسب الفضل إلى أهله و ننوه عن منهج هذه الجماعة المباركة بإذن الله تعالى . الجماعة فى سطور · جماعة انصارالسنة المحمدية ، جماعة سنية سلفية إصلاحية على منهج و عقيدة أهل السنة و الجماعة فى التلقى و الإستددلال ، و الاعتقاد و الاتباع ، و فى مناهج السلوك و السير إلى الله تعالى جملة و تفصيلا من خلال الدعوة إلى التوحيد الخالص و نبذ البدع و الخرافات ، و إحياء دعوة الإسلام بالقرأن و السنة و إتباع سلف الأمة. تكونت جماعة انصار السنة المحمدية بمصر ، منطلقة من مسجد الهدارة بالقاهرة عام 1345 هـ الموافق 1926 م ، تكونت من جمع من العلماء ، و طلبة العلم ، وتجاوب معها رجال الدعوة السلفية فى مصر ، بالإضافة إلى الدعاة السلفيين بالأزهر و الأوقاف تحت رئاسة الشيخ محمد حامد الفقى – رحمه الله -. بلغت فروع الجماعة فى مختلف المحافظات المصرية أكثر من ( 150 ) فرع ، بينما إنتشرت مساجد التوحيد و السنة و التى بلغت ما يقرب من ( 2000 ) مسجد الأن . وقد قامت جماعة أنصار السنة بنصيبها على قدر استطاعتها من الجهاد والدعوة على سنن رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي ما رفع سيفًا ولا أشرع رمحا إلى صدر عدو، إلا بعد أن طهر قلوب فئة عظيمة وثلة كبيرة من عدوها الذي كان بين جنبيها من سلطان الشرك والجهل والخرافات. وقد جنت أنصار السنة المحمدية بحمد الله ثمرات جهادها العلمي الموفق جمعًا كثيرًا، وجمًا غفيرًا ممن أصبح لا يعرف في علمه وعقيدته وخلقه وشأنه كله إلا ربه ونبيه صلى الله عليه وسلم، وكان ذلك الجم الغفير لا في مصر وحدها بل في غيرها من الأقطار الأخرى أيضًا من المؤمنين الموحدين والسلفيين بمعنى الكلمة لا دهان ولا نفاق ولا التواء ولا مخادعة يقولون كلمة الحق لا يخافون فيها لومة لائم. وقد دعت جماعة أنصار السنة المحمدية وجاهدت بصدق أولئك الذين ظفر بهم شياطين الشرك والجهل، والطرق المفرقة والسبل الملتوية التي ألصقت بالإسلام، والتي استعمرت القلوب باسم الإسلام، ودعتهم إلى العمل على إشراب قلوبهم القرآن بهدايته وعلمه وآداب السنة المحمدية بحكمتها وأخلاقها ونورها. أهداف الجماعة 1 دعوة الناس إلى التوحيد الخالص المطهر من جميع أرجاس الشرك وأدرانه وشوائبه، وإلى حب الله تعالى حبا صحيحا صادقا، يتمثل في طاعته وتقواه، والوقوف عند أمره ونهيه، وإرشادهم إلى أول ما يجب عليهم معرفته من هذا الدين: هو فرارهم إلى ربهم عز وجل بأن يعبدوه وحده لا شريك له {فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ ü وَلاَ تَجْعَلُوا مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ} [الذاريات:50،51]. {وَمَا أُمِرُوا إِلاَّ لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلاَةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ} [البينة:5]. وذلك بأن يعرفوا ربهم ليجردوا عبادتهم له من كل شائبة. والقرآن كله ـ والسنة معه تؤازره ـ شرح لهذه الشوائب التي تحيط الأعمال، وتجعلها يوم القيامة هباء منثورًا {إِنَّ اللَّهَ لاَ يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا} [النساء:48]. {إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ} [المائدة:72]. 2 ـ إرشاد الناس إلى أخذ دينهم من نبعيه الصاقيين: صريح الكتاب، وصحيح السنة، لأنه لن يسعدهم في الدنيا وينجيهم في الآخرة إلا فهمهما واتباعهما، فما عداهما من أقوال الناس يحتمل الخطأ والصواب، فالصحيح ما حكما بصحته، والباطل ما حكما ببطلانه، أيًا قائله، ومهما نال في نفوس الجماهير من إجلال وإكبار، فالدين هو الجزاء المنتظر للعبد يوم القيامة، وهو يترتب ـ ثوابًا وعقابًا ـ على مبلغ التمسك بقول الله وهدي رسوله صلى الله عليه وسلم أو الانحراف عنهما. 3 ـ إرشادهم إلى أن نصوص الكتاب والسنة لا محيد عنها البتة وأن دين الله محصر في ظاهر هذه النصوص التي قضت حكمة الله أن ينيط بها صلاح خلقه في دينهم ودنياهم، فألزمهم اتباعها، ونهاهم عن اتباع ما تشابه منها ابتغاء الفتنة وابتغاء تأوله. فمن اطمأن قلبه بالإيمان وسعه ما وسع الرسول صلى الله عليه وسلم، وأصحابه وتابعيهم بإحسان فكل هراء الصوفية وتأويلاتهم وشطحاتهم، ودعواهم بأن للقرآن والسنة ظاهرا وباطنا: إن هو إلا دجل وكذب صريح على الله ورسوله، دسه أعداء هذه الملة للقضاء عليها. والكلام في ذلك طويل تناولته الجماعة في رسائل مستقلة. 4 ـ الدعوة إلى حب رسول الله صلى الله عليه وسلم حبًا صادقًا صحيحًا، يحمل على اتخاذه مثلا أعلى، وأسوة حسنة والاقتداء به في عبادته وأحكامه ومعاملاته وأخلاقه، ومجانبة كل ما لم يكن عليه أمره وأمر أصحابه، وتقديم قوله على كل قول: أيا ما كان قائله {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ} [الحشر:7]. {وَأَقِيمُوا الصَّلاَةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ} [النور:56]. ومن قوله صلى الله عليه وسلم: «لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده وولده ونفسه والناس أجمعين». 5 ـ إرشادهم إلى أن الحكم بغير ما أنزل الله هلكة في الدنيا وشقوة في الآخرة، وأن الله أعلم بمصلحة عباده حيث أنزل لهم شرعا يحيط بهذه المصلحة من جميع جهاتها. فكل مشرع غيره في أي شأن من شئون الحياة فهو معتد عليه سبحانه منازع إياه في حقوقه التي ينبغي أن تكون له خالصة. وقد سمَّى ذلك شركًا بقوله بهذا الأسلوب الإنكاري المبين {أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ...} [الشورى:21]. {اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ...} [التوبة:31]. فإنهم عظموهم وقدسوهم تعظيم الرب وتقديسه، وذلوا لهم لما شرعوا لهم مما لم يأذن به إذ يتعبدون بما بشرعونه لهم ومن زعم لنفسه حق التشريع فقد أعظم الفرية على الله ونازعه رداء الهيمنة على الخلق. وإن استجاب أحد لهذا المدعي كان متخذا له ربًا، وكان من المشركين {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ} [المائدة:44]. 6 ـ الدعوة إلى مجانية البدع ومحدثات الأمور، والوقوف عند قول الرسول صلى الله عليه وسلم: «كل عمل ليس عليه أمرنا فهو رد». فكل ما جاء به في حياته فهو دين إلى قيام الساعة، وما لم يأت به فليس بدين إلى يوم القيامة، لقوله تعالى في آخر آية أنزلها إليه: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا} [المائدة:3]. وقوله: {ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِنَ الأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ} [الجاثية:18]. 7 ـ محاربة الخرافات والعقائد الفاسدة التي دسها العدو لمحاربة هدي الله الذي حصره في الكتاب والسنة، والعمل على هداية الناس إلى الحقائق الكونية والدينية التي لا تقبل شكا ولا جدلا. 8 إرشاد الناس إلى أن حياتهم الدنيوية والأخروية مرتبطة كل واحدة منهما بالأخرى أوثق رباط، وكلتاهما مرتبطتان أقوى رباط بتلاوة القرآن حق تلاوته. وفهمه وتدبره والعمل به، والحذر كل الحذر من الشرك والكفر الذي يصفه ويحذر منه، والمبادرة إلى الإيمان والعقيدة والتوحيد والعبادة التي يدعو إليها. والتخلق بما يدعو إليه من خلق، واستمداد العبرة والذكرى منه، لأنه كما قال منزله تعريفًا بحقيقته {وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلاَ الإِيمَانُ وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ نُورًا نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشـاءُ مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} [الشورى:52]، وكما قال بيانًا لأثره في النفوس {أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِنْهَا كَذَلِكَ زُيِّنَ لِلْكَافِرِينَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [الأنعام:122]. فكل قلب لم يحيا بالقرآن فهو ميت، وكل قلب لم يستتر بهدي الرسول فهو مظلم. وعلى ذلك فاتخاذه حجبًا يتوهم أنها تشفي من الأمراض أو تمائم تقي العين زو اقتناؤه بركة، أو قراءته في جنائز الموتى وعلى قبورهم، أو غير ذلك مما هو ليس من غرضه. نقول: إن هذا جميعه من اتخاذ آيات الله ودينه هزوًا. ومن تلا القرآن حق تلاوته وتدبره حق تدبره: علم أنه بحذر أشد التحذير من الخرافات التي شوهت جمال الدين الصحيح، وإنما هي تقاليد وثنية يتوارثها الناس من غير تفكير يجادلون بها في الله بلا علم ولا هدىً ولا كتاب منير. 9 ـ إرشادهم إلى أن الله تعالى وصف الخير ووعد فاعله بالخير والمغفرة في الدنيا والآخرة، ووصف الشر وأنذر آتيه اللعنة وسوء الدار، ولم يعين أشخاصًا بأعيانهم ولا أمة بذاتها بل الناس أمام هذا المبدأ السامي سواء، لا فضل لعربي على أعجمي إلا بالتقوى {مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا وَمَا رَبُّكُ بِظَلاَّمٍ لِلْعَبِيدِ} [فصلت:46]، {لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلاَ أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ} [النساء:123]، وأنه «من بطأ به عمله لم يسرع به نسبه» {فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلاَ أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلاَ يَتَسَاءَلُونَ} [المؤمنون:101]. ويكفي في إيقاظ الغافلين المغرورين: أن يطبق الرسول الأكره هذا المبدأ على بضعته الطاهرة فاطمة ـ رضي الله عنها ـ فيقول لها: «يا فاطمة بنت محمد، سليني من مالي ما شئت، واعملي فلن أغني عنك من الله شيئًا». 1 ـ إرشادهم إلى أن الفسوق والعصيان وانتهاك الحرمات بغير مبالاة، مع قطع ما أمر الله به أن يوصل من إقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصلة الأرحام إنما هو نتيجة لازمة لعدم إيمانهم بالله واليوم الآخر يشير إلى ذلك قوله تعالى: {وَلَقَدْ أَتَوْا عَلَى الْقَرْيَةِ الَّتِي أُمْطِرَتْ مَطَرَ السَّوْءِ أَفَلَمْ يَكُونُوا يَرَوْنَهَا بَلْ كَانُوا لاَ يَرْجُونَ نُشُورًا} [الفرقان:40]. وذلك راجع إلى تورطهم في ضروب الشرك التي تورط فيها الناس من قبل والتعلق بغير الله، فلو أنهم آمنوا به وقدروه، ورجوا رحمته وحده وخافوا عذابه، لما تعدوا حدوده، ولا انتهكوا حرماته بهذه الجرأة الوقحة والاستهتار الفاضح، والقرآن يثبت به بجانب الذنوب التي أخذ بها الأمم السابقة أنهم كانوا به مشركين فنسبة الشرك إلى الذنوب نسبة النتيجة إلى المقدمة ليدل على أنهما متلازمان لا ينفكان، فكل منهما من وحي الشيطان وأنه إذا غلب العبد حتى يستهين بالمعصية، فلابد أن يجره إلى الشرك. 11 ـ إرشادهم إلى أن الالتزامات التي ألزم الله عباده أمرا كانت أو نهيًا، ليست إلا رحمهة بهم {يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} [البقرة:185]، وأن ما ورد منها في الكتاب أو في السنة إنما هو شيء واحد، لا يقبل التجزئة، فمن أخذ منها شيئا وترك شيئا: فهو ممن آمن ببعض وكفر ببعض، وأن من هَّونُوها على الناس باسم العلماء فعرفوهم من حِيَل إبطالها ما صيرها كأن لم تكن ـ كحيلة إسقاط الصلاة وإسقاط الزكاة ـ فهم المجرمون الذين سيقرر المخدوعون بهم حين يذوقون وبال أمرهم في النار سبب ما هم فيه بقولهم {وَمَا أَضَلَّنَا إِلاَّ الْمُجْرِمُونَ} [الشعراء:99]، ولا عبرة مطلقًا بورود هذه الحيل في كتب الفقه، أو نسبتها إلى بعض المذاهب، فهذا كله باطل لا يغني من الحق شيئًا. 12 ـ إرشادهم إلى أن الرسول صلى الله عليه وسلم إذ يحرم تشريف القبور. ورفع البناء فوقها، بقباب ونحوها. واتخاذها مساجد وإيقاد السرج عليها وإقامة التماثيل، ودعاء المقبورين من دون الله والنذر لهم، والطواف حول القبور والتمسح بها ـ وما إلى ذلك مما حذر منه الرسول وأنذر ـ فهي الظلم الذي يمقته الله إلى يوم القيامة ـ مهما حاول المبطلون أن يلبسوها من الحكم ما يوافق أهواءهم زاعمين أنها بدع حسنة. فإنه صلى الله عليه وسلم حكم حكمًا لا ينقصه إلا ضال مفسد إذ قال صلى الله عليه وسلم: «كل بدعة ضلالة» «وشر الأمور محدثاتها» فحقائق الأشياء ثابتة لا تتغير فالشرك الذي وصفه الله بأنه شرك لا يكون إيمانًا إن فعله أهل الجاهلية الثانية المنتسبون للأمة الإسلامية، ثم يبقى شركًا إن أتاه أهل الجاهلية الأولى، فاصطلاح الناس على فعل شيء بعينه لا يجعله حقًا إلا إذا كان حقًا في نفسه، والكتاب حجة عليهم وليست أفعالهم حجة على الكتاب، وإن وافقهم عليها من في الأرض جميعًا. وقد روى مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم: «بعث عليا إلى اليمن، فقال له: لا تجد قبرا مشرفا إلا سويته، ولا تمثالا إلا طمسته» [رواه مسلم]. فيا عجبًا كيف يقيمون باسم علي وأولاده ـ رضي الله عنهم ـ ما هدمه هو بأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم. 13 ـ إرشاد الناس إلى أن موقفهم من صفات الله وأسمائه يجب أن يكون كموقف الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه تبعهم بإحسان: من إيمان بكل صفة جاءت في القرآن وصحيح السنة من الاستواء والفوقية واليد والعين النزول والضحك وما إليها على ظاهرها، بدون تأويل أو تمثيل أو تعطيلن، مع استحضار قوله تعالى: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ } [الشورى:11]. عند ذكر أي صفة من الصفات لأن التأويل أو التعطيل قولُ على الله بغير علم، والتمثيل والتشبيه كفر واضح، ولو لم يرد الله من ذكر هذه الصفات بعينها مدلول بعينه لما ذكرها في القرآن تعريفًا لنا ودعوة إلى الإيمان به. ولا جاءت على لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم. ولو كان المقصود باليد القدرة وبالعين العلم، وبالاستواء الاستيلاءك لما كن هناك داع لتكرارها، ولعُدَ ذلك طعنًا في بلاغة القرآن الذي جاء لكل لفظ منه معني خاص به. والذي يصفه منزله سبحانه بأنه {لاَ يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلاَ مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ} [فصلت:42]. وهل هذه التأويلات إلا تحريف للكلم عن مواضعه وإبطال لمعاني القرآن؟. ولما كان هذا مقام يعلو على متناول الأفهام كان الأخذ بظاهر ما قال الله ورسوله فيه هو طريق السلامة، ومحاولة الشطط عن هذا الظاهر: لعب بالنار. 14 ـ إرشاد الناس إلى وجوب تمسكهم بالرجولة لتظل لهم القوامة على النساء، فلا يفلت الزمام من أيديهم، كما حصل في العهد الأخير فخرجن ـ طوعًا أو كُرهًا ـ هائمأْت في الشوارع كاسيات عاريات، لا يلبسن إلا ما يزيدهم فتنة وإغراء، يصاحبهن من سَنن من الفجار باسم الحرية والمدنية، ولا زالت تتناقص النخوة من الرجال، وتتضاءل الغيرة على المحارم حتى تلاشت، قصرن يأتين ما يأتين من غير نكير. مع أن ذلك من أول وأهم الأسباب التي أخذ الله بها الأمم السابقة. 15 ـ إرشاد الناس إلى أن أصل الداء وجرثومته: هو سماحهم للنساء بارتياد الملاهي من مراقص وسينمات وما إليها، ففسدت نفوسهم واستعصت على العلاج، ولن تشفى هذه النفوس ويعيدها إلى العافية كما كانت إلا دواء الدين الفعال. ودواؤه جد قريب: من فهم القرآن والسنة الصحيحة. تلك هي غايتنا، وهذه هي بغيتنا فمن وفق منا إلى هداية رجل واحد ـ ولو نفسه ـ فطوبى له. لا لمال نعمل، ولا لشهوة نسعى، ولا نسأل الناس أجرًا على هدايتهم وإرشادهم، وإنما نبغي ثواب الله ورحمته ومغفرته وثواب الله خير لمن آمن وعمل صالحا ولا يلقاها إلا الصابرون. نريد أن يكون الدين حالا قائمًا بالنفس تدفع صاحبها إلى الاستقامة على الطريقة، وفعل الخير ومجانبة الشر، لا ألفاظًا يتحرك بها اللسان، بغير أن يكون لها أثر في الوجدان. نريد أن يكون الدين يقينًا في القلب وطمأنينة في النفس، لا شرها في البطن، ولا حدة في الأسنان، نريد أن لا يكون الدين حرفة تؤكل بها الدنيا. ولا مترتزقًا تملأ به الخزائن والجيوب. نريد أن تصلح نفوس هذه الفئات التي اتخذت الدين مرتزقًا، فهي تعمل على إفساد الجو وتعكير الصفو، وتطعن في دين المصلحين وتسلقهم بألسنتها الحداد، وتزلقهم بأبصارها ليسلم لها خبزها وماؤها مما تستله من أيدي الجاهلين الغافلين سحتًا، يملأ الله به بطونهم نارًا. نريد أن يكون المسلمون أمة واحدة يقيمون دينهم ولا يتفرقون فيه، وأن تزول من بينهم هذه النزعات التي جعلتهم يفرقون دينهم فيكونون بتفريق الدين شيعًا يذوق بعضهم بأس بعض. نريد الرجوع بالمسملين إلى سابق إيمانهم وسالف سلطانهم ولتكون كلمة الله هي العليا بعزة أوليائه، وكلمة الذين كفروا هي السفلى بذلة أعدائه. نريد أن تتحطم هذه الطواغيت والأصنام التي أقيمت باسم الأولياء والصالحين وباسم الكتب والمؤلفين، التي انبثت في مشارق الأرض ومغاربها. فصرفت الناس عن توحيد الله وعبادته إلى عبادتها وطاعتها وعن الضراعة إليه وعن الاستعانة به إلى الاستعانة بها وعن القسم به إلى القسم بها وعن النذر له إلى النذر إليها، وعن الطواف ببيته إلى الطواف بأضرحتها، وعن التحاكم إلى كتابه ورسوله إلى التحاكم إليها، نريد أن لا يعرف المسلمون قوة غيبية يلجأون إليها في الكوارث والملمات، ويفزعون إليها لكشف الكربات إلا قوة الله تعالى وحده لا شريك له، فلا يصرفهم عنه صارف، ولا يصدهم عن ساحة رحمته صاد {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ} [البقرة:186]. الرجوع إلى القرآن العظيم والسنة النبوية الصحيحة وفهمهما على النهج الذي كان عليه السلف الصالح رضوان الله عليهم، عملا بقول ربنا جل شأنه: {ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا} وقوله سبحانه: { فإن آمنوا بمثل ما آمنتم به فقد اهتدوا}. ـ تتنقية ما علق بحياة المسلمين من الشرك على اختلاف مظاهره وتحذيرهم من البدع المنكرة والأفكار الدخيلة الباطلة وتنقية السنة من الروايات الضعيفة والموضوعة: التي شوهت صفاء الإسلام وحالت دون تقدم المسلمين أداء لأمانة العلم، وكما قال الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم، يحمل هذا العلم من كل خلف عدو له ينفون عن تحريف الغالين وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين، وتطبيقًا لأمر الله عز وجل: {وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان}. ـ تربية المسلمين على دينهم الحق ودعوتهم إلى العمل بأحكامه، والتحلي بفضائله وآدابه التي تكفل لهم رضوان الله، وتحقق لهم السعادة والمجد، تحقيقا لوصف القرآن للفئة المستثناه من الخسران {وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر} ولأمره سبحانه: {ولكن كونوا ربانيين بما كنتم تعلمون الكتاب وبما كنتم تدرسون}. ـ إحياء المنهج العلمي الإسلامي الصحيح في ضوء الكتاب والسنة، وعلى نهج سلفة الأمة وإزالة الجمود المذهبي والتعصب االاعمى الذي سيطر على عقول كثير من المسلمين، وأبعدهم عن صفاء الأخوة الإسلامية النقية تنفيذًا لأمر الله جل وعلا {واعتصموا بحبل اله جميعا ولا تفرقوا} وقوله صلى الله عليه وسلم: «وكونوا عباد الله إخوانا». ـ السعي نحو استئناف حياة إسلامية راشدة على منهة النبوة، وإنشاء مجتمع رباني، وتطبيق حكم الله في الأرض. انطلاقًا من منهج السلف والتربية المبني على قوله تعالى: {ويعلمهم الكتاب والحكمة ويزكيهم} واضعين نصب أعيننا قول ربنا سبحانه لنبيه {وإما نرينك بعض الذي نعدهم أو نتوفينك فإلينا يرجعون} وتحقيقًا للقاعدة الشرعية، من تعجل الشيء قبل أوانه عوقب بحرمانه. هذه دعوتنا ونحن ندعو المسلمين جميعًا إلى مؤازرتنا في حمل الأمانة التي تنهض بهم. وتنشر في الخافقين راية الإسلام الخالدة بصدق الأخوة. وصفاء المودة، واثقين بنصر الله وتمكينه لعباده الصالحين {ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين}. و{إِنْ أُرِيدُ إِلاَّ الإِصْلاَحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلاَّ بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ} [هود:88]. هذا ـ ونرجو أن تكون رسائل جماعة أنصار السنة دُولة بين الناس، فيقرؤها المسلم ويعطيها أخاه لينتفع بها ولا يحجزها عمن يريدها فيحجز عنه الخير حتى يدخل قارئوها إن شاء الله ـ في عموم قوله تعالى: {الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ وَأُولَئِكَ هُمْ أُولُو الأَلْبَابِ} [الزمر:18]. أقوال العلماء عن الجماعة سماحة العلامة الشيخ عبد العزيز بن باز – رحمه الله – " مفتى عام المملكة العربية السعودية سابقا " قال : جماعة انصار السنة المحمدية بمصر جماعة إسلامية سنية سلفية ، تدعوا إلى الله على منهاج جماعة النبوة فى التوحيد ، و التعبد و السلوك ، و تعقد الولاء و البراء على الكتاب و السنة ، و هذا ما هو معروف عنها – و لله الحمد – فهى تمثل جماعة المسلمين الحقة فى وسط هذه المجتمعات التى تعج بأنواع الفرق و النحل ، و قد نفع الله بهم خلقا كثيرا من العلماء و طلية العلم ، و عامة الناس ، و هذا الإسم " جماعة انصار السنة المحمدية " إنما صار لتتميز به أمام الجماعات و الفرق التى دخلتها البدع و الأهواء المضلة ، و عقد الولاء و البراء ليس على هذا الاسم و إنما هو على الكتاب و السنة و الحب فى الله و البغض فى الله . أ هـ الدكتور محمد بن سعد الشويعر " المستشار بمكتب سماحة مفتى عام المملكة و رئيس تحرير مجلة البحوث الإسلامية " قال : مجلة التوحيد مجلة بفضل الله و رحمته قام عليها أشخاص نشهد لهم بالخير و الصلاح و التوفيق ، و مجلة التوحيد منذ ان انشئت باسم الهدى النبوى و منذ قام بها فضيلة الشيخ حامد الفقى " رحمه الله " و ساعده إخوانه . و الذين شمروا عن سواعدهم فجددوا ، و دعوا الناس إلى التوحيد و العقيدة الصحيحة فى مصر و امتدت دعوتهم بفضل الله و رحمته إلى بقاع الدنيا كلها . أ هـ و رغم كل هذه التزكيات و الثناء الطيب من رجال هم اعلام هذه الامة لاتزال حملات التشويه و التشويش المستمرة على اهل السنة و الجماعة و خصوصا هذهركة و محاولات الطعن فى رجالاتها و هذا هو شأن راغبى الشر دائما الحقودين على أهل العقيدة الصحيحة و المنهج القويم . لكن مثل هذه المحاولات الحاقدة و الحملات الطاعنة لم و لن تؤثر فى هؤلاء الرجال الكبار الذين هم " انصار السنة و الجماعة " أنشطة الجماعة وتنقسم هذة الأنشطة الى :- أولا: النشاط الدعوي . ثانيا: أعمال البر والإحسان. النشاط الدعوي يتمثل في : أ-مجلة التوحيد ب) معاهد إعداد وتخريج الدعاة: وأنواعها: (1) معاهد للدعاة لمدة سنتين. (2) معاهد للدعاة لمدة ثلاث سنوات وعددهم 3 معاهد. (3) معاهد للدعاة لمدة أربع سنوات وعددهم 2 معهد. (4) معاهد للداعيات فقط لمدة أربع سنوات (وهو المعهد المفتوح). وعدد هذه المعاهد واحد في المركز العام لأنصار السنة. (5) معاهد للدعاة خاصة (الذكور) لمدة أربع سنوات (نظام مفتوح). وعدد هذه المعاهد المفتوحة واحد فقط في مقر أنصار السنة المحمدية. ونظام الدراسة في هذا المعهد: ü يأخذ الطالب شرائط وكتاب خاص بالمادة الشرعية مع حضور لقاءات مع أستاذ المادة يتفق عليها سابقًا. ü ومن مزايا هذا النظام: أنه يناسب كل الأعمار والفئات وخاصة العاملين والذين يسكنون خارج القاهرة أو أن ظروف عملهم تحول دون الحضور المنتظم في معاهد الانتظام. (جـ) مركز تعليم وتخريج الأفارقة: وهذا المركز خاص بالأفارقة من الدول الإفريقية جنوب الصحراء. ويقوم المركز بتعليمهم العقيدة الصحيحة وتجويد القرآن الكريم. (د) مكاتب تحفيظ القرآن الكريم: وعندنا مشروع أعلن عنه فضيلة الرئيس العام منذ ثلاثة أعوام ويهدف هذا المشروع إلى أن يكون في كل أسرة حافظ لكتاب الله. ومن حينها. ومراكز التحفيظ تزداد يومًا بعد يوم ويصل عددها الآن إلى 203 مركز تحفيظ على مستوى مصر. (هـ) مكتب دعوة الأجانب: يهتم بتعريف الإسلام للأجانب باللغات الإنجليزية والفرنسية والأسبانية والألمانية لأنها من أشهر لغات العالم. وفي الطريق إن شاء الله دعم المكتب بالكتب والمتحدثين بالصينية. وهدف هذا المكتب تعريف السياح والوافدين للزيارة وللتعليم الإسلام، ومن الكتب المستخدمة في ذلك «الإسلام» «قف وفكر» «هل تعرف الإسلام» «هذا هو الإسلام». THE MUSLIM,S BELIEF The Turth About Jesus The Life Of The Prophet Mulammed A Day With Allah,S Messnger Muhammad En-Nawawi's 40 & 40 Qudsi Hadith Purification Prayers Suppregatory Prayers The perquisites of The Declaration of Faith The Religion of Islam (1) The Religion of Islam (2) Women In Islam versus women in the Judeo-ChristianTradition : The Myth & the Reality stories of new Moslims stop and think Sahih Al Bukhari (French & Arabic) Riyad El-Saliheen (French & Arabic) Surat Al-Baqarah (French & Arabic) فصول تقوية. مركز لتعليم الكمبيوتر وبرامجه ـ واللغات المختلفة. ـ كفالة طالب العلم. ـ مشروع مكتبة طالب العلم. ـ وصدر منه: أربع مستويات. المستوى الأول تحتوي كتبه على: ـ 1 ـ الرحيق المختوم. 2 ـ عمدة الأحكام للمقدسي. 3 ـ تفسير ابن كثير. 4 ـ شرح الأجرومية في اللغة العربية. 5 ـ رسائل في العقيدة السلفية. المستوى الثاني تحتوي كتبه على: ـ 1 ـ فتح المجيد. 2 ـ الفصول في السيرة لابن كثير. 3 ـ تيسير مصطلح الحديث. 4 ـ قواعد اللغة العربية. 5 ـ اللؤلؤ والمرجان فيما اتفق عليه الشيخان. المستوى الثالث تتكون مكتبته من: ـ 1 ـ العقيدة الطحاوية. 2 ـ تيسير العلام شرح عمدة الأحكام. 3 ـ رسائل وتوجيهات للفرد والمجتمع. 4 ـ زاد المعاد. المستوى الرابع تتكون مكتبته من: ـ 1 ـ الآداب الشرعية لابن المفلح. 2 ـ تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان. 3 ـ السيرة النبوية لابن كثير. 4 ـ ألفية بن مالك. 5 ـ تدريب الراوي. مركز خدمة السنة ويقوم هذا المركز بتنفيذ المشروعات الدعوية التالية: المشروع الأول مشروع ورد البحار في صحيح الأحاديث القصار وذلك لنشر السنة وسهولة الحفظ مثل: 1 ـ «لا يدخل الجنة قتات» متفق عليه. 2 ـ «لا يدخل الجنة قاطع رحم» متفق عليه. 3 ـ «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد» متفق عليه. ويتم إجراء مسابقة لحفظ ألف حديث كل موسم حسب المتيسر. المشروع الثاني: مشروع السيرة الصحيحة المسندة وتنقية السيرة من الأخبار الواهية. المشروع الثالث: مشروع أحاديث الاعتقاد مثل كتاب التوحيد وكتاب القدر وغيرهم. المشروع الرابع: مشروع صحيح أحاديث الأحكام الميسر. المشروع الخامس: مشروع القصص الضعيفة والموضوعة. المشروع السادس: مشروع تحقيق الكتب التراثية الحديثية مثل: ـ مصنف عبد الرزاق. ـ مصنف ابن أبي شيبة. ـ تفسير ابن جرير. ـ تفسير السيوطي. ويشرف على هذا المشروع الشيخ علي أعانه الله. وهناك مشروع بريد التوحيد. ومشروع بريد أنصار السنة. وكل من هذين المشروعين يهدف إلى إرسال الكتب الدعوية للمسلمين في مختلف الأنحاء لتعليمهم وإرشادهم للطريق الصحيح. ü ثانيا: أعمال البر والإحسان: (أ) توزيع الصدقات والزكاوات على المستحقين من الفقراء والمحتاجين، والهدف أن يصل الفقير إلى حد الغنى». ( كلام الرئيس العام في نقابة الصحفيين المصرية عدد شوال 1423هـ). لذا فهذا هو هدفنا الذي نريد أن نصل إليه أن يكون الفقير مخرجا هو للصدقة في العام التالي. (ب) استلام زكاة المال وتوزيعها في مصارفها الشرعية الثمانية المنصوص عليها من قول الشارع الحكيم وزكاة الفطر مالا وشراء الحبوب وتوزيعهًا عينًا. (ج) استلام الأضاحي وتوزيعها على المستحقين لها. (د) توزيع وشراء البطاطين والملابس في فصل الشتاء وموسم قدوم المدارس . (و) تشغيل الفقراء في مشروعات تابعة للفروع، ثم عمل معارض لتوزيع هذه المنتجات وترويجها. (هـ) بناء المساجد والمشاريع: من مساجد ومستوصفات ومدارس إسلامية ودور للمسنين والأيتام الذين لا عائل لهم. وكذلك بناء مساكن للفقراء الذين يسكنون في العراء. وذلك بمساهمة من بعض أهل الخير . وتم بفضل الله بناء عدد كبير منها وعلى سبيل المثال: (1) يتم بناء عدد أحد عشر مسجدًا سنويًا داخل مصر. (2) تم بناء عدد ثلاث مدارس إسلامية (3) تم بناء عدد سبع وعشرين مستشفى . (4) تم بناء عدد واحد دور للمسنين . (ك) لجنة الطوارئ والكوارث: لمساعدة المسلمين في حالة الكوارث مثل الزلازل وأحداث فلسطين وحالات الحوادث ـ ومن أعمال البر ـ توزيع اللحوم والملابس الجديدة والأحذية في العيدين على الفقراء والأيتام. ـ وتوزيع ملابس جديدة في بداية العام الدراسي م) كفالة الأيتام: ومن قول الرسول صلى الله عليه وسلم : «أنا وكافل اليتيم في الجنة هكذا، وأشار بالسبابة والوسطى وفرق بينهما». وشتان بين تغذية اليتيم من طعام وكسوة وبين كفالته؛ فالكفالة تقوم مقام الوالد الميت، فكما إن الإسلام يدعو الآباء إلى تربية أولادهم فكذلك تقوم الجمعية بتربية هؤلاء الأيتام على القرآن والعقيدة الصحيحة في لقاءات دورية تتم من أجل ذلك. والكفالة تنقسم إلى: أ ـ جزء للنفقة والطعام والكسوة. ب ـ جزء لحفظ القرآن والحديث. جـ ـ جزء للمتابعة في الدراسة. بكفالة تغنيه عن السؤال حتى يبلغ، ثم تزوج الفتيات اليتيمات، ويقوى الفتى على العمل والاعتماد على نفسه. وقيمة الكفالة تبداء بفئة كفالتها : (200)جنيه. والفئة الثانية كفالتها: (100)جنيه- والفئة الثالثة كفالتها: (50)جنيه- والفئة الرابعة كفالتها: (30)جنيه- من علماء الجماعة أبرزت جماعة انصار السنة المحمدية بمصر و العالم الإسلامى علماء أفذاذ و كان و مازال لهم أثارهم العلمية المباركة ، داخل مصر و خارجها و من أشهرهم : * فضيلة الشيخ العلامة محمد حامد الفقى مؤسس الجماعة . * فضيلة الشيخ العلامة المحدث أحمد شاكر " المحقق المعروف ". * فضيلة الشيخ محمد عبد الحليم الرمالى - رحمه الله - * فضيلة الشيخ العلامة عبد الرزاق عفيفى عضو هيئة كبار العلماء بالسعودية سابقا . * فضيلة الشيخ عبد الرحمن الوكيل - رحمه الله -. * فضيلة الشيخ عبد الظاهر أبو السمح إمام الحرم المكى ، و مؤسس دار الحديث الخيرية بمكة المكرمة . * فضيلة الشيخ العلامة محمد خليل هراس صاحب شرح الواسطية و نونية ابن القيم . * فضيلة الشيخ عبد الرزاق حمزة عضو هيئة كبار العلماء بالسعودية سابقا . * فضيلة الشيخ أبو الوفا درويش علامة سوهاج و أحد كبار علماء مصر فى زمانه . * فضيلة الشيخ عبد العزيز راشد النجدى الشريف-رحمه الله - * فضيلة الشيخ محمد عبد الوهاب البنا المدرس بالحرم المكى " متقاعد الان " حفظه الله . * فضيلة الشيخ محمد على عبد الرحيم أحد رؤساء الجماعة سابقا . * فضيلة الشيخ العلامة محمد صفوت نور الدين الرئيس العام السابق للجماعة - رحمه الله - * فضيلة الشيخ العلامة محمد صفوت الشوادفى رئيس تحرير مجلة التوحيد سابقا - رحمه الله * فضيلة الشيخ الدكتور جمال المراكبى الرئيس العام الحالى للجماعة - سدد الله خطاه – إصدارات الجماعة وتنقسم هذة الأصــــــــدارات الى :- (1) مطويات: كثيرة جدًا عن الحج والعمرة ـ الصيام ـ البدع ـ المعاصي ـ نصائح ـ أذكار ـ أمثال (حكم لبس البنطلون للمرأة ـ كيف تحج ـ كيف تعتمر ) ـ (بدعة المولد النبوي ـ بدعة النصف من شعبان ـ بدعة الاحتفال بالإسراء والمعراج ـ حكم سب الدين ـ حكم التدخين والشيشة ـ الرشوة...). (2) لوحات حائط: خاصة بكافة مواضيع الإسلام. فمن ذلك مثلا: العقيدة والبدع وأصول التفسير وأفضل التفاسير أحكام التوحيد المواريث أفعال وأقوال خاطئة واعتقادات باطلة (3) الشرائط الدعوية: توزيع عشرة أشرطة لعلماء الجماعة فيها الكثير من الأمور التي توضح الإسلام الصحيح وتوزع على المساجد. وبعض الأفراد والهيئات مجانًا. (4) الكتب والمجلدات والكتيبات: وهي كثيرة جدًا يصعب حصرها لطولها. وإن أردت ذلك جمعت لك إصدارات أنصار السنة وهي تصل إلى حوالي خمسمائة كتاب ومجلد. وهذه بعض الأسماء لها: (1) احذروا أقوال وأفعال واعتقادات خاطئة. (2) حكم الدخان والتدخين في ضوء الطب والدين. (3) حكم تمثيل الصحابة. (4) الختان. (5) الصفات الإلهية بين السلف والخلف. (6) أخطار البث الإعلامي المباشر على الإسلام وطرق مقاومته. (7) تعدد الزوجات في الإسلام. (8) هذه عقيدتنا وهذا منهجنا. (9) منهج ودراسات لآيات الأسماء والصفات. (10) طاعة أولي الأمر. (11) فتاوى مهمة للتجار ورجال الأعمال. (12) الغيبة والنميمة. (13) الكذب. (14) الإخلاص. (15) مسئولية المرأة المسلمة. (16) حلية طالب العلم. (17) تطهير الجنان والأركان من أدران الشرك والكفران. (18) الطلاق (شريعة محكمة لا أهواء متحكمة). (19) فتاوى الصيام. (20) التوجيهات وفوائد للصائمين والصائمات. (21) القواعد المثلى. (22) فصل الصلاة والسلام على محمد خير الأنام صلى الله عليه وسلم. (23) هذه هي الصوفية. (24) ضلالات الصوفية. (25) صيحة الحق. (26) الجاهلية والجاهليون. (27) زاد الداعية إلى الله. (28) كيف نرى أبنائنا. (29) تذكير الأبرار بحقوق الجار. (30) القضاء والقدر. (31) براءة أهل السنة من تكفير عصاة الأمة. (32) نقد القومية العربية. (33) لا إله إلا الله. (34) الإيمان. (35) التوحيد. (36) التوحيد والشهادتين. (37) موسوعة الصوفية (أربعة أجزاء كبار ـ بداية من دخول الفكر الباطني إلى اليهودية النصرانية... إلى العصر الحالي. (38) موسوعة الشيعة أربعة أجزاء كبار (وهو مع الشيعة في العقيدة ـ والتفسير والفقه ـ والحديث). (39) مختصر فتاوى دار الإفتاء المصرية. (40) الفتاوى الصادرة عن المركز العام لأنصار السنة (كتاب). (41) صوفيات. (42) القاديائية. (43) البهائية. (44) العلمانية. (45) شرح أحادث الأحكام. (46) أسباب البدع ومضارها. (47) سيد الخلق بشر. (48) الماسونية. (49) الرد على وزير التعليم. (50) السيد البدوي دارسة تحليلية. (15) رفع الملام عن الأئمة الأعلام (25)صفات الرحمن عند أهل الإحسان. (35) عقيدة القرآن والسنة. (45) قضية الأولياء ومحبتهم. (55) رسائل الشرك والبدع. (65) الشفاعة. (75) الوصية الشرعية. (85) فتاوى هامة حول القبور. (95) حكم الاحتفال بالموالد. (06) حكم الاحتفال بليلة النصف من شعبان. (16) التحقيق والإيضاح في مسائل الحج والعمرة . هذا و قد تم إختيار لجنة للفتوى بالجماعة برئاسة فضيلة الشيخ محمد صفوت نور الدين – رحمه الله ، و عضوية كلا من الشيخين الجليلين صفوت الشوادفى و جمال المراكبى و قد ظلت هذه اللجنة تصدر الفتاوى للناس و تدلهم على ما ينفعهم فى أمور دينهم و معاشهم حوالى عشر سنوات كاملة . .ختاما نسأل الله تعالى أن يوفق القائمين على هذه الجمعية المباركة و ان يسدد على الحق خطاهم ، إنه ولى ذلك و القادر عليه . |
|
|
|
|
|
رقم المشاركة : [2] | |
|
مشرف
|
ترجمة فضيلة الشيخ العلامة المؤسس محمد حامد الفقى - رحمه الله - من لا يعرف الأعلام؟!! هذا الحبر البحر الرحب الإمام المُحدّث مؤسس شُعب الأنصــار للسنة .. والدفاع عنها .. ونشرها .. وقمع البدعة .. شيخ بلادِ الكنانة .. العلم ... إذا زار الحرم المكي تفرغ الكراسي للشيخ .. ويتزاحم الطلاب على كرسي الشيخ .. الحلقات كثيرة ولكن هذه الحلقة غير .. هذه اكتظت بالحضور .. الشيخ الأزهري حـامد الفقي رحمه الله .. درس بالأزهر .. وكان مع الطُرق الصوفية .. ولكن شاء الله لهُ خيراً .. نعم رجلٌ متجردٌ عن الهوى .. باحث عن الحق .. ولذلك وصل .. لن أحرق عليك-أخي القارئ- القصة .. ولكن ادع تلميذه العلم المُحدّث حماد بن محمد الأنصاري الأفريقي المدني المالكي رحمه الله ... الأنصــاري لأن نسبه يرجع إلى الصحابي سعد بن عبادة الأنصاري رضي الله عنه. الأفريقي لأنهُ من دولة مالي. المالكي فالشيخ مالكي المذهب. يقول الشيخ حماد الأنصاري رحمه الله: أما عن حيـــاة الشيخ حـامد الفقي: فعندمــا اجتمعتُ معه غام 1367هـ جئتُهُ وهو يُدرِّسُ "تفسير ابن كثير" عند (باب علي بالمسجد الحرام) ، وعندمــا سَمِعْتُهُُ ، قلت: هذا هو ضالّتي ، فكان يأخذ آيــات التوحيد ويسلّط عليها الأضــواء، وسمعتُهُ من بعيد ، فجلست في حلقَتِهِ ، وكانت أولُ حلقة أجلسُ فيها بالحرم وأنا شاب صغير ، وكان عُمري لا يتعدّى الثانية والعشرين ، وسمعت الدرس ، وكان الدرسُ في تفسير آيــات التوحيد، وبعدمـا انتهى الدرس وصلينا العشـاء جاءنا شخصٌ سوري لا أتذكّر اسمَهُ الآن وقال للشيخ: أنا أرى أن تشربوا القهوة عندي. فقال لهُ الشيخ: ومن معي. قال لهُ الرجل: احضر من شئت. وكان هذه أول أرى فيها الشيخ ، على الرغم أنني سمعت عنه كثيراً ، لأن شيخي [وهو الشيخ محمد عبدالله المدني التنبكتي] كان تلميذ الشيخ حامد الفقي. الشيخ حامد الفقي وقصته مع الفلاّح وذهبنا إلى بيت الأخ السوري ، وعندمــا وصلنا إلى البيت وجلسنا قال لنا: أنا أريد أن أسلم لكم سيوفاً من الخشب ، وسلم الأخ السوري كل واحدٍ سيوفاً من الخشب ، وقال لنا: تعالوا نتسايف أولاً ، وبعد ذلك نشرب القهوة حتى نطبق النونين التين تركز عليهما الإسـلام ، وأخذ كلُّ واحدٍ منَّـا سيفَهُ ، وأَخَذَ مع صاحبه يتجاولان ، حتى انتهينا من المجاولة جلسنا وشربنا القهوة. وقلت للشيخ حامد الفقي –رحمه الله-: يا شيخ أنا عندي سؤال؟ فقال: ما هو سؤالك يا ولدي؟ فقلتُ لهُ: كيفَ صرتَ موحداً وأنت درست في الأزهر؟ (وأنا أريدُ أن استفيد والناس يسمعون) فقال الشيخ: والله إن سؤالك وجيه. قال: أنا درست في جـامعة الأزهر ، ودرست عقيدة المتكلمين التي يدرِّسونَها ، وأخذت شهادة الليسانس ... وذهبت إلى بلدي لكي يفرحون بنجاحي ... وفي الطريق مررتُ على فلاّح يفلح الأرض ، ولما وصلت عندَه .. قال: يا ولدي اجلس على الدكّة .. وكان عندهُ دكة إذا انتهى من العمل يجلس عليها ، وجلستُ على الدكة وهو يشتغل ، ووجدت بجانبي على طرفِ الدكة كتــاب ، فأخذت الكتـاب ونظرت إليه ... فإذا هو كتـاب "اجتماع الجيوش الإسلامية على غزو المعطلة والجهمية" لابن القيم ؛ فأخذت الكتــاب أتسلى به ، ولما رآني أخذت الكتــاب وبدأت أقرأ فيه .. تأخر عني ... حتى قدّر من الوقت الذي آخذ فيه فكرة عن الكتــاب . وبعد فترة من الوقت وهو يعمل في حقلِهِ وأنا أقرأ في الكتاب جاء الفلاّح وقال: السلام عليكم يا ولدي ، كيف حالك؟ ومن أين جئت؟ فأجبتهُعن سؤالهِ. فقال لي: والله أنت شاطر، لأنك تدرجت في طلبِ العلم حتى توصلت إلى هذه المرحلة ؛ ولكن يا ولدي أنا عندي وصية. فقلتُ: ما هي؟ قال الفلاّح: أنت عندك شهادة تعيشك في كل الدنيا في أوربا في أمريكا ، في أيِّ مكان. ولكنها ما علمتك الشيء الذي يجب أن تتعلمه أولاً. قلتُ: ما هو؟! قال: ما علمتك التوحيد! قُلتُ لهُ: التوحيــد!! قال الفلاّح: توحيـــد السلــــف. قلتُ لهُ: وما هو توحيد السلــف؟!! قال لهُ: انظر كيف عرف الفلاّح الذي أمامَك توحيـد السلـف. هذه هي الكتب: كتــاب "السنـــة" للإمام أحمد الكبير. وكتـاب "السنــة" للإمام أحمد الصغير. وكتـاب "التوحيد" لابن خزيمة. وكتـاب "خلق أفعال العباد" للبخاري. وكتـاب "اعتقاد أهل السنة" للحافظ اللالكائي. وعدَّ لهُ كثيراً من كتب التوحيد. وذكر الفلاّح كتب التوحيد للمتأخرين. وبعد ذلك كتب شيخ الإســلام ابن تيمية وابن القِّيم. وقال لهُ: أنــا أدلك على هذه الكتب إذا وصلت إلى قريتك ورأوك وفرحوا بنجاحك .. لا تتأخر ارجع رأساً إلى القاهرة .. فإذا وصلت القاهرة .. ادخل (دار الكتب المصرية) ستجد كل هذه الكتب التي ذكرتُها كلها فيها ..ولكنها مكدّسٌ عليها الغبار .. وأنا أريدك تنفض ما عليها من الغبار وتنشرها. وكـــانت تلك الكلمــــــات من الفــلاّح البسيط الفقيه .. قد أخذت طريقَها إلى قلبِ الشيخ حامد الفقي .. لأنها جاءت من مُخْلِص. كيف عرف الفلاّح طريق التوحيد إنني استوقفت الشيخ وسألتُهُ: كيــف عرف الفلاّح كل ذلك؟! قال الشيخ حامد: لقد عرفَهُ من أُستاذِهِ (الرمال) .. هل تسمعون بـ(ــالرمال)؟ قلتُ لهُ: أنا لا أعرف (الرمَّال) هذا .. ما هي قصتُهُ؟ قال: (الرمَّال) كان يفتش عن كتب سلفه .. ولما وجد ما وجد منها .. بدأ بجمع العمال والكنّاسين .. وقام يُدرّس لهم .. وكان لا يُسمح لهُ أن يُدرسَ علانيــة .. وكان من جُملَتِهم هذا الفلاّح .. وهذا الفلاّح يصلح أن يكون إماماً من الأئمة .. ولكنهُ هناك في الفلاحة .. فمن الذي يصلح أن يتعلم؟! ولكن ما زال الخيرُ موجوداً في كُلّ بلدٍ حتى تقوم الساعـة. ولما رجعتُ إلى قريتي في مصر وذهبتُ إلى القاهرة .. ووقفت على الكتب التي ذكرهــا لي الفلاّح كلها ما عـدا كتـــاب واحد ما وقفت عليه إلاّ بعد فترة كبيرة. وبعد ذلك انتهينـا من الجلســةِ وذهــب الشيخ حـامد الفقي .. وكان يأتي إلى السعودية ونستقبلهُ ضمن البعثة المصرية أيّام الملك فاروق كل عام .. وكــانت هذه القصة هي إجــابة للسؤال الذي سألتُهُ للشيخ حـامد في مجلس الرجل السوري. المرجع: المجموع للشيخ حماد الأنصـاري (1/294-297) وهكــــــذا خرجت كلمــات التوحيد وتصحيح الاعتقــاد .. من قلب الفلاّح الفقيه المخلص .. إلى قلب الشاب الأزهري الأشعري الباحث عن الحق والمتجرد عن الهوى .. فلقيت عند هذا المتجرد وقوفاً عند الدليل والبرهان .. وقمع مادة التأويل .. ووقوفاً عند ما قالهُ الله والرسول عليه السلام .. فهذه قصة انتقال الشيخ من عقيدة الأشاعرة إلى عقيدة التوحيد .. إلى صفــاء الاعتقــاد .. إلى ما وقف عنده الصحابة والتابعين.. فاعترض وتدخل المأولين! فرحمه الله .. عندمــا كان وقافاً عند الحق.. ولأنه علم معروف فلن أذكر مآثره الطيبة الخيرة غي نصرة السنة والدفــاع عنها ونشرها.. كم من كتاب في أحاديث النبي عليه السلام حققها هذا الشيخ الفاضل.. بل أسس جماعة ومكتبةً لنصرة السنة المحمدية.. أما تصوفه فهو محور حديثنا في النقطة التالية ... لماذا أقسو على الصوفية؟! هذه الأسطر القادمة .. هي بيان من الشيخ موجز عن خلاصة ما وصل إليه عن الصوفية وتصوفهم.. الشيخ الذين كان يوماً من الأيام مع هؤلاء الضلال الجهال .. نزع غشاوة الظلمة بنور الاتباع قامعاً ظلمات الابتداع .. فهو هنا ناصحاً وموجهاً ومعلماً ومحذراً .. وأيضاً فهو يبرر أن كان قد أحسوا منه شدة .. فإنه قد عاش وضاق طعم المرارة .. فأراد أن لا يذوقها غيره .. فإلى كلماتهِ وتوجيهاته رحمه الله: إن هذه الطرق الصوفية المنتشرة في الناس اليوم تروج الكفر والوثنية والدجل وتعمل جاهدة لتأليه الدجالين واعتصار دمــاء الجماهير لتتضخم جيوب شيوخها أولياء الشيطان وتنشر في الناس ظلمات الجاهلية الأولى وتحارب الله ورسوله وتهيء الأمة الإسلامية بهذه الجاهلية العمياء وهذه التقاليد الخرافية وهذه الغباوة البهيمية لتكون لقمة سهلة الهضم للأعداء،هذه الطرق الصوفية هي المعول الذي هدم به اليهود والفرس صرح الإسلام،هذه الطرق الصوفية هي اليد الأثيمة التي مزقت رقعة الدولة الإسلامية،وشيوخ الطرق الصوفية هم الذين يمكنون المستعمرين في مراكش وتونس والجزائر والهند وفي السودان وفي مصر وفي كل مكان من البلاد الإسلامية وهم سماسرة المستعمر وخدمه المخلصون في خدمته إذلال المسلمين واستغلالهم. ولقد كُنتُ واحداً منهم وعرفت دخائل أمورهم وخبايا زواياهم وسيء مكرهم وخبث قصدهم،فالحمد لله الذي أنقذني وهداني إلى الإسلام الحق الذي بعث الله به رسله ليخرجوا الناس من الظلمات إلى النور،وإني بكيدهم وكفرهم ووثنيتهم أعرف،ولذلك أنا أشد حرباً عليهم ولا أزال حرباً عليهم ما بقي فيَّ عرق ينبض بالحياة مُستعيناً بربي وحده،متأسياً بالرسولِ الكريم محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم صابراً على كل ما يكيد به أعــداء أنفسهم من حزبِ الشيطان،أعداء الرحمن مؤمناً بأن العاقبة للمتقين وأن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون. مُقتطف من جُملة أحاديث للمُهتدي إلى مُعتقدِ أهل السنة والجماعة بعد تركه لضلالات المبتدعة أصحاب الطُرق الصوفية.. الشيخ محمد حامد الفقي رحمه الله. مؤسس جماعة أنصار السنة المحمدية بمصر. وأحد العُلماء المحققين الأثبات. من كتاب: جماعة أنصار السنة المحمدية بمصر. الشيخ الأزهري الشافعي وموقفهُ من الدعوة الوهابية ولا ريب أن يكون ديدن المصلحين المتبعين لمنهج أهل السنة .. الإنصــاف والبعد عن الشططِ والهوى .. فهو ينظر بالميزان الحق .. الكتاب والسنة .. فمن كان عليهما سائر وبهما آخذ ومتبع فإنه منا أهل البيت .. ومن كان على غير هذا ولو كان من كان فهو خصم لنا ولو كان أقرب قريب .. الحب في الله والبغض في الله .. لا الحب في حزب أو جماعة أو طريقة .. بل في الله!! حب صحيح صافي لا حب الغشاشين .. الشيخ حبهُ وعلاقته بهذه الدعوة أنطلق منذ تخرج من الأزهر .. وقصة الفلاّح المعروفة والذي دلهُ على كتب أهل السنة والجماعة أتباع السلف الصالح أهل الحديث ومن يطلق عليهم أعدائهم بالوهابية .. فقرأها الشيخ الأزهري الشافعي بتجرد .. فوصل إلى الحقيقة .. ونزع العقائد الباطلة وأصبح موحداً متبعاً لسلفِ الصالح .. فقد تحول من عقيدتهِ الأشعرية ومن علم الكلام وطرائق التصوف .. إلى الاتبـــاع لني الهدى والرحمة محمد بن عبدالله الهاشمي عليه وعلى آله الصلاة والسلام .. فبداية علاقته مع هذه الدعوة حين قرأ كتب أصحاب هذه الدعوة فتأثر بها لأنه كان متجرداً باحثاً عن الحق .. ثم كانت خطوته الثانية .. وهي نصرة دعوة سيد الأنبياء والمرسلين بنشر الدعوةِ الصحيحة إلى الكتاب والسنة .. ونبذ البدع .. والأمر بالاتباع للنبي عليه السلام .. ونشر كتب العقيدة السلفية .. ونشر كتب السنة والأحاديث الصحيحة .. وفتح الحِلق لتعليم الجُهال أصول الدين وتلاوة القرآن .. والرد على أهل الكفر والزندقة .. وأهل البدع والأهواء .. وكان شديداً في فضح الصوفية المتسترة بستارِ الإسلام .. مبيناً انحرافاتها .. كاشفاً خفايها .. فاضحاً تقيتها .. وله نشاطٌ خاص في نُصرة السنة المحمدية .. حتى أسس جماعة لهذا الغرض أسمها [ جمــاعة أنصــار السنة المحمدية ] وفقهم الله .. وقد أشهر الشيخ حسامه لبيان الحق .. وفضح الأكاذيب على دعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب رحمه الله أو ما يطلقون عليها بـ(ـالدعوة الوهابية) .. ونعم والله بدعوة تدعوا لإخلاص العبادةِ للوهاب الله عز وجل .. وإن كانوا يشتقونها من أسم موسسها فلتسمى باسمه المحمدية .. لقد ألف كتاباً سماه "أثر الدعوة الوهابيــة في الإصلاح الديني والعمراني في جزيرة العرب وغيرها" وقد نفع الله به ، وقد طبعَ طبعتهُ الأولى عام 1354هـ بمطبعة النهضة شارع عبدالعزيز بمصر. وقال الشيخ الأزهري محمد حامد الفقي رحمه الله في مقدمته: " أما بعد ؛ فهذه نبذة لطيفة في بيان حقيقة الدعوة الوهابية وإمامها وشيعتها وأنصارها ، وقصة إزاحة الأوهام وإبطال الأكاذيب التي نسجت حولها ، وذلك لتخبط الكثير من الناس في شأنها" وقال في موطن آخر: " الوهابيــة نسبة إلى الإمام المصلح شيخ الإسلام محمد بن عبدالوهاب مجدد القرن الثاني عشر ، وهي نسبة على غير القياس العربي والصحيح أن يقال المحمدية ، لأن اسم صاحب هذه الدعوة والقائم بها هو محمد ، لا عبدالوهاب. " وقال في صفحات أخرى: " وإن الحنابلة متعصبون لمذهب الإمام أحمد في فروعه ككل أتباع المذاهب الأخرى ، فهم لا يَدَّعون ، لا بالقول ، ولا بالكتابة أن الشيخ ابن عبدالوهاب أتى بمذهب جديد ، ولا اخترع علماً غير ما كان عند السلف الصالح ، وإنما كان عملهُ وجهدهُ إحيـاء العمل بالدينِ الصحيح وإرجـاع الناس إلى ما قررهُ القرآن في توحيد الألوهية والعبادة لله وحده ذلاً وخضوعاً ، ودعاءً ، ونذراً ، وحَلِفاً ، وتوكلاً ، وطاعة شرائعهِ ، وفي توحيد الأسمـاء والصفات ، فيؤمن بآياتها كما وردت ، لا يحرف ولا يؤول ، ولا يُشبِّه ، ولا يُمثل ، على ما ورد بلفظِ القرآن العربي المبين ، وما جاء عن الرسول صلى الله عليه وسلم ، وما كان عليه الصحابة وتابعوهم والأئمة المهتدين ، من السلف والخلف رضوان الله عليهم،في كل ذلك وأن تحقيق شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله لا يتم على وجهه الصحيح إلاَّ بهذا" . نقلها أبو عمر المنهجي - شبكة الدفاع عن السنة الإنتاج العلمي للعلامة محمد حامد الفقي ـ رحمهالله ـ مولده ونشأته: ولد الشيخ محمد حامد الفقي بقرية "نكلا العنب" في سنة 1310هـ الموافق 1892م بمركز شبراخيت مديرية البحيرة. إنشاء جماعة أنصار السنة المحمدية : أنشأ الشيخ جماعة أنصار السنة المحمدية في عام 1345هـ/ 1926م تقريبًا واتخذ لها دارًا بعابدين، ثم أنشأ مجلة الهدي النبوي وصدر العدد الأول في 1937هـ، لتكون لسان حال الجماعة والمعبرة عن عقيدتها والناطقة بمبادئها. وقد تولى رياسة تحريرها فكان من كتاب المجلة على سبيل المثال لا الحصر: الشيخ أحمد محمد شاكر، والأستاذ محب الدين الخطيب، والشيخ محيي الدين عبد الحميد، والشيخ عبد الظاهر أبو السمح، (إمام الحرم المكي فيما بعد)، والشيخ أبو الوفاء محمد درويش، والشيخ صادق عرنوس، والشيخ عبد الرحمن الوكيل، والشيخ خليل هراس، كما كان من كتابها الشيخ محمود شلتوت. إنتاجه العلمي: كان الشيخ محبًا لابن تيمية وابن القيم، وقد جمعت تلك المحبة لهذين الإمامين الجليلين بينه وبين الشيخ عبد المجيد سليم شيخ الأزهر، وكذلك جمعت بينه وبينه الشيخ شلتوت الذي جاهر بمثل ما جاهر به الشيخ حامد. ومن جهوده قيامه بتحقيق العديد من الكتب القيمة نذكر منها ما يأتي:ـ 1 ـ اقتضاء الصراط المستقيم. 2 ـ مجموعة رسائل. 3 ـ القواعد النورانية الفقهية. 4 ـ المسائل الماردينية. 5 ـ المنتقى من أخبار المصطفي. 6 ـ موافقة صحيح المنقول لصريح المعقول حققه بالاشتراك مع محمد محيي الدين عبد الحميد. 7 ـ نفائس تشمل أربع رسائل منها الرسالة التدمرية. 8 ـ والحموية الكبرى. وهذه الكتب جميعها لشيخ الإسلام ابن تيمية. ومن كتب الإمام ابن القيم التي قام بتحقيقها نذكر: 9 ـ إغاثة اللهفان. 10 ـ المنار المنيف. 11 ـ مدارج السالكين. 12 ـ رسالة في أحكام الغناء. 13 ـ التفسير القيم. 14 ـ رسالة في أمراض القلوب. 15 ـ الطرق الحكمية في السياسة الشرعية. كما حقق كتباً أخرى لمؤلفين آخرين من هذه الكتب: 16 ـ فتح المجيد لعبد الرحمن بن حسن آل شيخ. 17 ـ بلوغ المرام لابن حجر العسقلاني. 18 ـ جامع الأصول من أحاديث الرسول لابن الأثير. 19 ـ الاختيارات الفقهية من فتاوى ابن تيمية لعلي بن محمد بن عباس الدمشقي. 20 ـ الأموال لابن سلام الهروي. 21 ـ الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف على مذهب الإمام المبجل أحمد بن حنبل لعلاء الدين بن الحسن المرداوي. 22 ـ رد الإمام عثمان بن سعيد على بشر المريسي العنيد. 23 ـ شرح الكوكب المنير. 24 ـ اختصار ابن النجار. 25 ـ الشريعة للآجري. 26 ـ العقود الدرية من مناقب شيخ الإسلام أحمد بن تيمية لمحمد ابن أحمد بن عبد الهادي. 27 ـ القواعد والفوائد الأصولية وما يتعلق بها من الأحكام الفرعية لابن اللحام. 28 ـ مختصر سنن أبي داود للمنذري حققه بالاشتراك مع أحمد شاكر. 29 ـ معارج الألباب في مناهج الحق والصواب لحسن بن مهدي. 30 ـ تيسير الوصول إلى جامع الأصول لابن الديبع الشيباني. وفاته: توفي رحمه الله فجر الجمعة 7 رجب 1378هـ الموافق 16 يناير 1959م على إثر عملية جراحية أجراها بمستشفي العجوزة، وبعد أن نجحت العملية أصيب بنزيف حاد وعندما اقترب أجله طلب ماء للوضوء ثم صلى ركعتي الفجر بسورة الرعد كلها، وبعد ذلك طلب من إخوانه أن ينقل إلى دار الجماعة حيث توفي بها، وقد نعاه رؤساء وعلماء من الدول الإسلامية والعربية، وحضر جنازته واشترك في تشيعها الشيخ عبد الرحمن تاج، والشيخ محمد حسنين مخلوف، والشيخ محمد محيي الدين عبد الحميد، والشيخ أحمد حسين، وجميع مشايخ كليات الأزهر وأساتذتها وعلمائها، وقضاة المحاكم. فرحمه الله رحمة واسعة. |
|
|
|
|
|
رقم المشاركة : [3] | |
|
مشرف
|
ترجمة فضيلة الشيخ العلامة : أحمد محمد شاكر.. محدّث عصره كان الشيخ محمد شاكر من علماء الأزهر النابغين الذين برزوا في مطلع القرن الرابع عشر الهجري، وهو ينتمي إلى أسرة "أبي علياء" بجرجا من صعيد مصر، وهي أسرة شريفة، ينتهي نسبها إلى الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب، تلقى تعليمه بالأزهر، واتصل بكبار علمائه، وتتلمذ على أيديهم. وبعد تخرجه عمل أمينًا للفتوى بالأزهر، ثم عمل بالقضاء، ثم اختير لمنصب قاضي القضاة بالسودان في (10 من ذي القعدة 1317هـ = 11 من مارس 1900م)، فهو يعد أول من ولي هذا المنصب في السودان، ووضع نظم القضاء الشرعي، ثم عين في سنة (1332هـ = 1905م) شيخًا لعلماء الإسكندرية، وشيخًا لمعهدها الديني، ثم اختير وكيلاً لمشيخة الجامع الأزهر في (9 من ربيع الآخر 1327هـ = 29 من إبريل 1909م)، فكان من دعاة الإصلاح في الأزهر وتطوير مناهجه ونظمه، ثم استقال من الوكالة بعد أن اختير عضوًا في الجمعية التشريعية سنة (1331هـ = 1913م)، وتفرغ للعمل العام، والإدلاء برأيه في القضايا العامة والكتابة في الصحف، وكان من زعماء الأزهر في ثورة 1919م. وقد أنجب الشيخ عددًا من الأبناء، نبغ منهم اثنان، أما أحدهما فهو العلامة المحدث أحمد محمد شاكر، وقد انتهت إليه رئاسة الحديث في مصر، وأما الآخر فهو الأديب الكبير محمود محمد شاكر، صاحب أباطيل وأسمار، والقوس العذراء، والمتنبي، وغيرها. المولد والنشأة ولد أحمد محمد شاكر في مدينة القاهرة في فجر يوم الجمعة الموافق (29 من جمادى الآخرة 1309هـ = 29 من يناير 1892م)، وتعهده أبوه بتعلم مبادئ القراءة والكتابة، وحفظ القرآن الكريم، ثم انتقل مع أبيه إلى السودان وهو في الثامنة من عمره، والتحق بكلية غوردون بمدينة الخرطوم، وظل بها فترة إقامة أبيه في السودان، فلما عاد الوالد إلى مصر ليتولى مشيخة علماء الإسكندرية في (10 من صفر 1322هـ = 26 من إبريل 1904م) ألحق ابنه بمعهد الإسكندرية الديني، وكان هذا المعهد قد أنشئ في (29 من المحرم 1321هـ = 27 من إبريل 1903م)، ويتبع التعليم فيه نظام التدريس بالأزهر، وكان شيخ هذا المعهد يُسمى شيخ علماء الإسكندرية. وأكب الطالب النابه على الدرس والتحصيل ينهل من العلوم الشرعية واللغوية التي تدرس في المعهد، وتطلعت همته إلى المزيد من التحصيل؛ فاتصل بالشيخ "محمود أبو دقيقة"، وكان يُدرس في المعهد، وعضو جماعة كبار العلماء بالأزهر الشريف، فحبب إليه الفقه والأصول حتى تمكن منهما. وحضر على أبيه دروس التفسير؛ حيث كان يقرأ لتلاميذه تفسير النسفي وتفسير البغوي، كما قرأ لهم صحيح مسلم، وسنن الترمذي، وبعضًا من صحيح البخاري، ودرس جمع الجوامع وشرح الإسنوي على المناهج في أصول الفقه، وكتاب الهداية في الفقه الحنفي، كما شرح لهم دروسًا في البيان والمنطق. العودة إلى القاهرة انتقل أحمد شاكر إلى القاهرة سنة (1327هـ = 1909م) بعد أن عين أبوه وكيلاً لمشيخة الجامع الأزهر، وفي القاهرة اتسعت أمامه آفاق القراءة والتحصيل والاتصال بالعلماء والالتقاء بهم، سواء أكانوا من علماء الأزهر أو من المترددين على القاهرة، ولا يكاد يسمع بعالم ينزل القاهرة حتى يتصل به، فتردد على العلامة عبد الله بن إدريس السنوسي محدث المغرب، وقرأ عليه، فأجازه برواية الكتب الستة، واتصل بالشيخ محمد الأمين الشنقيطي، وأحمد بن الشمس الشنقيطي، وشاكر العراقي، وطاهر الجزائري، ومحمد رشيد رضا، والشيخ سليم البشري شيخ الجامع الأزهر، وقد أجازه جميعهم بمروياتهم في السنة النبوية. وقد هيأت له هذه اللقاءات بعلماء الحديث والتتلمذ على أيديهم أن يبرز في علوم السنة، وأن تنتهي إليه إمامة الحديث في مصر لا ينازعه فيها أحد. وفي سنة (1336هـ = 1917م) حصل على الشهادة العالمية من الأزهر، واشتغل بالتدريس فترة قصيرة، عمل بعدها في القضاء، وترقى في مناصبه حتى اختير نائبًا لرئيس المحكمة الشرعية العليا، وأحيل إلى التقاعد سنة (1371هـ = 1951م). جهوده العلمية تدور أعمال أحمد شاكر وجهوده العلمية حول محورين أساسين هما: بعث التراث العربي ونشره نشرًا دقيقًا، وكتابة البحوث والرسائل العلمية. وقد استأثر الجانب الأول بجهود الشيخ، وإفراغ طاقته الجبارة في العمل والبحث، وكان تحقيق كتاب الرسالة للإمام الشافعي هو أول كتاب ينشره بين الناس، وكان تحقيقا له على غير ما اعتاد الناس أن يقفوا عليه من تحقيقات المستشرقين، وجاء عمله نموذجًا لفن تحقيق التراث، فقد اعتمد على أصل قديم بخط الربيع بن سليمان تلميذ الشافعي كتبه في حياة إمامه، ووضع مقدمة ضافية للكتاب بلغت 100 صفحة، وخرّج أحاديث الكتاب تخريجًا علميًا دقيقًا، مع فهارس شاملة، مع تعليقات وشروح تدل على سعة العلم والتمكن من فن الحديث. ثم اتجه إلى أصول كتب السنة يحقق بعضها، فحقق جزأين من سنن الترمذي، وأخرج الجزء الأول من صحيح ابن حبان، واشترك مع الشيخ محمد حامد الفقي في إخراج وتحقيق تهذيب سنن أبي داود. وأطلق طاقته لتحقيق مسند أحمد بن حنبل، وهو أضخم دواوين السنة، وكان التعامل مع المسند يحتاج إلى معرفة واسعة وعلم مكين، فالكتاب يقوم على جعل أحاديث كل صحابي على حدة، فمسند ابن مسعود مثلاً يضم الأحاديث التي رواها دون ترتيب، وهكذا، وكانت صعوبة التعامل مع المسند مصدر شكوى من كبار المحدثين وأعلامهم، وهو ما جعل الحافظ الذهبي يتمنى أن يقيض لهذا الديوان الكبير من يخدمه ويبوبه، ويرتب هيئته. وكان عمل "شاكر" في تحقيق المسند عظيمًا فأخرج منه خمسة عشر جزءًا على أحسن ما يكون التحقيق؛ فقد رقم أحاديث الكتاب، وعلّق عليها وخرّجها، وحكم عليها صحة وضعفًا، وضبط أعلامها، وشرح غريبها، وجعل لكل جزء فهارس فنية دقيقة. ولم تقتصر جهوده على ميدان السنة يحقق كتبها ويخرجها للناس في أحسن صورة من الضبط والتحقيق، بل كانت له جهود مشكورة في ميدان اللغة والأدب، فأخرج للناس "الشعر والشعراء" لابن قتيبة، و"لباب الآداب" لأسامة بن منقذ، و"المعرب" للجواليقي، واشترك مع الأستاذ عبد السلام هارون في تحقيق "المفضليات" و"الأصمعيات" و"إصلاح المنطق لابن السكيت". مؤلفاته وبحوثه شغل التحقيق وقت الشيخ واستنفد طاقته الفكرية، وكان له قلم متمكن وعلم واسع، لو وجههما إلى التأليف لأخرج بحوثُا جديدة، ولكنه اتجه إلى الأصول يخرجها للناس باذلاً فيها جهده وطاقته، ومؤلفاته على قلتها تحمل فكرًا حرًا واجتهادًا مشكورًا، ولم يكن الشيخ يلتزم بمذهب معين على الرغم من تفقهه على المذهب الحنفي، وحصوله على الشهادة العالمية على أساس هذا المذهب. وكان أهم ما ألفه من كتب: "نظام الطلاق في الإسلام"، و"الكتاب والسنة"، و"كلمة حق"، و"عمدة التفسير"، وهو اختصار قام به لتفسير ابن كثير، وأخرج منه خمسة أجزاء، و"الباعث الحثيث"، وهو شرح لكتاب "اختصار علوم الحديث" لـ ابن كثير، وشرح أيضًا "ألفية الحديث" للسيوطي. بعض اجتهادات الشيخ أحمد شاكر كان الشيخ أحمد شاكر يرى وجوب الإشهاد على الطلاق، معتمدًا على الفقه الشيعي في هذه المسألة التي استند فيها إلى قوله تعالى: (فإذا بلغن أجلهن فأمسكوهن بمعروف أو فارقوهن بمعروف وأشهدوا ذوي عدل منكم وأقيموا الشهادة لله) [الطلاق: 2]. وكان يرى أيضًا الأخذ بالحساب الفلكي في إثبات أوائل الشهور العربية بديلاً عن الرؤية الشخصية، ولهذه المسألة قصة يجب إيرادها، فقد كان للشيخ "محمد مصطفى المراغي" شيخ الجامع الأزهر فتوى بجواز ذلك، فعارضه فريق من العلماء كان في طليعتهم الشيخ محمد شاكر، وكان ابنه "أحمد" ينتصر له ويرى رأيه، وكتب عدة مقالات تؤيد الرؤية الشخصية، ثم بدا له بعد التحقيق وتناول المسألة في تأن وروية وإعمال للفكر ما يخالف وجهة نظر والده، فأخرج رسالة صغيرة في حياة أبيه بعنوان "أوائل الشهور العربية هل يجوز شرعًا إثباتها بالحساب الفلكي"، رجع فيها إلى رأي المراغي، وأعلن في صراحة أنه كان على صواب، فقال: "كان والدي وكنت أنا وبعض إخواني ممن خالف الأستاذ الأكبر في رأيه، ولكني أصرح الآن أنه كان على صواب، وأزيد عليه وجوب إثبات الأهلة بالحساب في كل الوقت إلا لمن استعصى عليه العلم". وفاته بلغ الشيخ في معرفة حديث رسول الله (صلى الله عليه وسلم) رواية ودراية ما لم يبلغه إلا الأفذاذ من المحدثين في عصره، وارتقى قمة تحقيق كتب السنة، وعُد رائدًا لنشر نصوص الحديث النبوي، وتابعه كثير من العلماء في عمله، وقد بلغ مجموع ما نشره سواء ما كان من تأليفه أو من تحقيقه 34 عملاً، وتنوعت أعماله فشملت السنة والفقه والأصول والتفسير والتوحيد واللغة، وسعة هذه الميادين تدل على ما كان يتمتع به الشيخ من غزارة العلم ورحابة الأفق والتمكن والفهم. وظل الشيخ يعمل في همة لا تعرف الملل في استكمال ما بدا من أعمال، لكن المنية عاجلته فلقي ربه في (26 من ذي القعدة 1377هـ = 14 من يونيو 1958م). |
|
|
التعديل الأخير تم بواسطة عاصم بن صفوت الشوادفى ; 16 - 12 - 2007 الساعة 06:05 PM. |
||
|
|
|
|
رقم المشاركة : [4] | |
|
مشرف
|
ترجمة فضيلة الشيخ العلامة عبد الرزاق عفيفى - رحمه الله - مولده: : ولد بشنشور مركز أشمون محافظة المنوفية 1323هـ/1905م.درس المرحلة الابتدائية والثانوية بالأزهر وحصل على الشهادة العالمية عام 1351هـ/1932م. ثم حصل على شهادة التخصص في الفقه وأصوله (درجة الماجستير). عين مدرسًا بالمعاهد العلمية التابعة للأزهر فدرس بها سنوات قبل أن ينتدب إلى السعودية . أختير نائبًا أول لرئيس جماعة أنصار السنة المحمدية في اجتماع الجمعية العمومية المنعقدة في مساء السبت 29 من صفر سنة 1365هـ الموافق 2 من فبارير 1946م، وكان في ذلك الوقت يعمل مدرسًا بمعهد الإسكندرية الأزهري، ورئيسًا لفرع محرم بك بالإسكندرية وكان معه في عضوية المجلس : محمد صادق عرنوس ، د . فاضل راتب ، د . أمين رضا ، أ . رشاد الشافعي ، وانتدب للعمل بالمملكة العربية السعودية للتدريس بالمعارف السعودية عام 1368هـ الموافق 1949م . عمل مدرسًا بدار التوحيد بالطائف ثم نقل إلى الرياض في شهر شوال عام 1370هـ للتدريس بالمعاهد العلمية ثم نقل للتدليس لكليتي الشريعة واللغة ، وعن ذلك يقول : طلبت أنا والأستاذ الهراس بأمر خاص . وفي يوم السبت 24 صفر 1379هـ الموافق 29 أغسطس 1959م تم بالإجماع اختيار فضيلته رئيسًا عامًا للجماعة بإجماع الآراء ؛ إذ لم يرشح أحد نفسه لمنافسة فضيلته ، وذلك خلفًا لفضيلة مؤسس الجماعة الشيخ محمد حامد الفقي الذي توفي في 7 رجب 1378هـ / 1959م . ويبدو أن انتخابه - رحمه الله - رئاسة أنصار السنة المحمدية قد لاقى قبولاً لدى الجميع ، وليس أدل على ذلك من كم البرقيات التي أرسلت من الفروع ولكن أهم برقية تلفت النظر كانت من سيدة فاضلة من فضليات نصيرات السنة في ذلك الوقت وهي حرم الدكتور محمد رضا : نعمت صدقي صاحبة كتاب «التبرج» وغيره، فقد أرسلت برقية هذا نصها : «نهنئ أنفسنا والمسلمين عامة ونؤيد انتخاب فضيلة الشيخ عبد الرزاق عفيفي رئيسًا للجماعة وندعو لكم بدوام التوفيق». كما أقيمت عدة مؤتمرات حضرها فضيلته في الجيزة وإمبابة والمنصورة، وفي المنصورة قال الواعظ العام لمنطقة المنصورة في كلمته : «إن دعوة أنصار السنة المحمدية في دعوة الحق المبين ، وليس غريبًا لدى الأستاذ الشيخ عبد الرزاق عفيفي ، فإني أعرفه وأعرف خلقه ودينه». وهذا مما يدل على تقدير وإعزاز الناس له في ذلك الوقت المبكر . لم يلبث الشيخ عبد الرزاق عفيفي رئيسًا للجماعة ، فبعد عام تقريبًا انتدب للعمل بالمملكة العربية السعودية ، حتى وصل إلى أن جعل مديرًا للمعهد العالي للقضاء عام 1385هـ ، ووضع مع لجنة متخصصة مناهجه ، وقام بالتدريس فيه، وأشرف على رسائل طلابه . وفي عام 1391هـ نقل إلى الإدارة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة وعين بها نائبًا لرئيس اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء مع جعله عضوًا في مجلس هيئة كبار العلماء بالمملكة العربية السعودية . وكان رحمه الله عضوًا في اللجنة التي وضعت مناهج الجامعة الإسلامية . وقد ظل رحمه الله في هذه الوظيفة ( نائب رئيس اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء ) حتى يوم وفاته عام 1415هـ بعد أن أسهم كثيرًا في خدمة الدعوة. مكانته العلمية وجهوده فى الدعوة إلى الله في مصر وغيرها من البلاد: : كان موسوعي المعرفة ، حتى أنه كان إذا تكلم في علم ظن السامع أنه متخصص فيه ، فقد كان محدثًا قبل أن يخفى عليه حديث ، كما كان مفسرًا عظيمًا للقرآن وخير شاهد على ذلك دروسه التي كان يلقيها في مسجد الشيخ محمد بن إبراهيم في الرياض . كان فقيهًا مجتهدًا لا يرضى بالتعصب ، بل كان يمشي مع الدليل ، ولقد كان أصوليًا متبحرًا في هذا العلم علم أصول الفقه ، ولا ننسى أنه كان من كبار علماء التوحيد على مذهب سلف الأمة رحمهم الله ، ولقد استطاع أن يرد ما جاء في شرح الطحاوية إلى أصله من كلام شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم رحمهما الله . وقد كتبت عنه الصحف في السعودية كلامًا على لسان علمائها جاء فيه : «رحيل شيخ كبار العلماء عبد الرزاق عفيفي ، رحلة علمية بدأت من القاهرة وتواصلت عبر الطائف وعنيزة». وبرحيل الشيخ عبد الرزاق عفيفي تفقد الأمة الإسلامية علمًا من أعلام الفقه والحديث . ومن رفاقه فى الدعوة الشيخ محمد حامد الفقي مؤسس الجماعة والشيخ عبد العزيز بن راشد والشيخ محمد علي عبد الرحيم رئيس الجماعة السابق والشيخ عبد الرحمن الوكيل الذي رأس الجماعة بعد سفر الشيخ عفيفي والشيخ أبو الوفاء درويش مؤسس أنصار السنة المحمدية بسوهاج ، وكذلك الشيخ عبد الحليم الرمالي ، والشيخ محمد أحمد شاكر . أما في السعودية فقد سبقه ورافقه من علماء الجماعة الشيخ عبد الظاهر أبو السمح أول إمام للحرم المكي والذي أسس دار الحديث بمكة ، حيث كان مقرها دار الأرقم بن أبي الأرقم والشيخ عبد الرزاق حمزة . ,وفى ديار الحجاز كان صنوا ومعلمًا وأستاذًا فيكفي أن نذكر أنه كان رفيقًا لسماحة الشيخ عبد العزيز بن باز ، كما أنه كان شيخًا للشيخ عبد العزيز آل الشيخ ، والشيخ عبد الله بن عدنان ، والشيخ صالح الفوزان ، والشيخ عبد الله بن حسن بن قعود ، والشيخ عبد الله التركي ، والشيخ مناع القطان وغيرهم كثير وكثير . تصانيفه العلمية والفقهية: : كان الشيخ - رحمه الله - لا يهتم بالتأليف بقدر ما كان يهتم بالتدريس ، وكان يقول : لدينا من الكتب ما يكفينا ويرجع هذا الأمر - أي قلة وضع الكتب - إلى تواضعه الشديد وعدم الرغبة في الظهور . ومن مولفاته : (1) مذكرة التوحيد ، (2) حاشية على كتاب الإحكام في أصول الأحكام للآمدي (3) حاشية على تفسير الجلالين (4) اصول الدعوة (5) وله مذكرات عديدة لم تطبع ، كما لا ننسى أنه كان من أوائل من كتب في مجلة الهدي النبوي التي تصدرها جماعة أنصار السنة ، وقد صدر عددها الأول في ربيع الآخر 1456هـ . فجزاه الله خير الجزاء . فرحم الله هذا العالم الفقيه، ويبدلنا من هو خيرا منه. إنه ولى ذلك والقادر عليه. * وفاته: كان - رحمه الله - مصابًا بحالة من الصرع وهو ابن سبع سنوات ، كما أصيب بشلل نصفي مرتين وشفاه الله في الحالتين وكانت وفاته يوم الخميس 25/3/1415هـ الموافق 1 من سبتمبر 1994م، وصلى عليه بالجامع الكبير بالرياض ، فيهم جمع غفير منهم عاهل السعودية وكبار رجالها وخيرة علمائها والوف من المسلمين. |
|
|
|
|
|
رقم المشاركة : [5] | |
|
مشرف
|
ترجمة فضيلة الشيخ العلامة الدكتور : محمد بن خليل هراس - رحمه الله - هو الإمام الكبير ناصر السنة و قامع البدعة العلامة الشيخ الدكتور محمد بن خليل حسن هراس رحمه الله ولد رحمه الله عام 1915 م في بلدة الشين، مركز قطور، محافظة الغربية ثم بذأ تعليمه في الأزهر الشريف عام 1926م ثم تخرج من كلية أصول الدين عام 1940م و كان موضوع السالة (ابن تيمية السلفي) ثم شغل وظيفة أستاد بكلية أصول الين ثم طلبه سماحة العلامة عبد العزيز بن عبد الله بن باز لكي يدرس العقيدة الإسلامية بمكة المكرمة فشغل منصب رئيس قسم العقيدة الإسلامية بكلية الشريعة بجامعة أم القرى (و قد أنشأ هذا القسم من أجل أن يشغله رحمه الله). كان رحمه الله سلفي العقيدة شديد التمسك بها و ناصر لها كما كان رحمه الله شوكة في حلوق المبتدعةن قال عنه فضيلة الشيخ محمد رشاد الشافعي : (كان يلاقي رحمه الله من عنت الجبارين و كيد المبتدعين و زندقة الملحدين ما لا يطقه إلا الصابرون و الحتسبون) حيث ظل رحمه الله طوال حياته مدافعا عن الحديث الشريف الصحيح من اعتداءات منكري السنة فكان رحمه الله اول من رذ عليهم كيدهم فتعرض رحمه الله لمحاولات عديدة للقتل من متشددي الصوفية و منكري السنة و لكن الله أعلم بمكائدهم فنجاه الله حتى يكون شوكة في حلوقهم و قد ركز رحمه الله على كتابة كتب العقيدة مثل الصفات الإلهية عند ابن تيمية - شرح العقيدة الوسطية - ابن تيمية السلفي و قد حصل الباحث موسى واصل السلمي على درجة الماجستير من كلية الدعوة و اصول الدين بجامعة أم القرىبمكة المكرمة على درجة الماجستير في العقيدة و كان موضعه : الشيخ خليل هراس و جهوده في تقرير عقيدة السلف و كان اختياره للهراس - رحمه الله - كما يقول الباحث "لاتصاف مؤلفات الشيخ بغزارة العلم، و وضوح الأسلوب و الفهم الدقيق لما عليه المخالفون لعقيدة السلف - كما تقدم - مما يجعل القيام لإبراز هذه الجهود فيه خير عظيم و نفع عميم" و قد انته الباحث إلى أن الشيخ الهراس : * تميز بقوة الإستدلال بنصوص الكتاب و السنة مما يدل على رسوخه و تمكنه في العلم. * تمسك الشيخ الهراس - رحمه الله - الشديد بالكتاب و السنة، و الرد اليهما و تحكيمهما في جميع الأمور. * اهتمام الشيخ الهراس - رحمه الله - بالأصول التي بنى المتكلمون عليها مذاهبهم في الاعتقاد و هي طريقة مفيدة جدا في معرفة الحق. مكانته العلمية كان رحمه الله على قدر كبير من التميز في دراسة العقيدة السلفية و ملما إلماما دقيقا بفكر الفرق الضالة المختلفة و كان رحمه الله له القدرة على أن يتكلم في موضوعات تحسبها لأول و هلة أنها من أعقاد قضايا الاعتقاد و لكن الشيخ رحمه الله كان لهالقدرة على ان يجلي غامض الأمور و كان من معارفه و ممن كانوا رفقاء له و كانو يقدروه حق قدره و يعرفون مكانته العلميةجماعة من كبار العلماء من أمثال سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله الذي الح على طلب إعارته للتدريس بمكة المكرمة و ذلك بعد معارضة الأزهر لذلك غير أن الملك فيضل رحمه الله طلب و ألح في طلبه و بقى في هذا المنصب حتى توفاه الله و كان من عارفيه أيضا ورفاقه الشيخ العلامة عبد الرزاق عفيفي رحمه الله و فضيلة الشيخ عبد الرحمان الوكيل رئيس قسم العقيدة الإسلامية بجامعة أم القرى و فضيلة الإمام العلامة محمد حامد الفقي و غيرهم كثير. وفاته : توفى رحمه الله في شهر سبتمبر عام 1975م بعد حياة حافلة بالعطاء حيث كان له نشاط ملحوظ في العام الذي توفي فغيه حيث القى عدة محاضرات في طنطا و المحلة الكبرى و المركزالعام لأنصار السنة و كانت آخر خطبة له بعنوان التوحبد و أهمية العودة إليه. توفي رحمه الله بعدها مباشرة بعد أن خدم كتاب الله و سنة رسوله و صدق رسول الله صلى ااه عليه و سلم حيث قال " إن الله لا يقبض العلم انتزاعا ينزعه بنزعه من قلوب الرجال إنما يقبض العلم بموت العلماء" متفق عليه. كتبه تلميذه : فضيلة الشيخ عبد الفتاح سلامة رئيس قسم التفسير بشعبة الدراسات العليا بالجامعة للإسلامية بالمدينة المنورة |
|
|
|
|
|
رقم المشاركة : [6] | |
|
مشرف
|
ترجمة فضيلة العلامة الشيخ محمد صفوت نور الدين - رحمه الله - سيرة الشيخ ومعلومات عن حياته : الشيخ محمد صفوت نور الدين الرئيس العام لجماعة أنصار السنة المحمدية من 1363 إلى 1423 هـ - من 1943 إلى 2002م (( عالم فطن غزير العلم واضح المنهج )) اسمه : محمد صفوت بن نور الدين أحمد مرسي. مواليد : 20/6/1943م بمدينة بلبيس . مؤهلاته : بكالوريوس علوم وتربية . وظائفه : عمل بوزارة التربية والتعليم حتى صار مديرًا عاماً بالتعليم . تولى رئاسة جماعة أنصار السنة المحمدية بعد وفاة الشيخ محمد علي عبد الرحيم - خامس رؤساء الجماعة - عام 1412هـ - 1991م، فصار بذلك أول رئيس من الجيل الثاني . وقد تم انتخابه بالإجماع في يوم الخميس 22 شعبان 1412هـ الموافق 27/2/1992م . وفاته : توفي رحمه الله يوم الجمعة 13 رجب 1423هـ الموافق 20/9/2002م بعد صلاة الجمعة في المسجد الحرام بمكة ، وصلي عليه في المسجد الحرام بعد صلاة المغرب ودفن في مقابر مكة . وبذلك فاضت روحه إلى بارئها بعد حياة حافلة بالجهاد والدعوة في سبيل الله ، بغير كلل ولا ملل . ومما يعتبر من حسن الخواتيم أن الله قبضه إليه يوم الجمعة بعد أن أدى قبلها بيوم أو يومين عمرة . ولقد كان رحمه الله في فترة الستينات من القرن العشرين طالبًا بالجامعة ولم تشغله دروسه العلمية عن أن يستمع إلى شيوخ جماعة أنصار السنة المحمدية في بلدته بلبيس وفي المركز العام للجماعة ، من أمثال الشيخ، عبد الرحمن الوكيل، والشيخ خليل هراس ، رحمهما الله . ولقد عوض ما فاته من التلقي على يد الشيوخ الأول أمثال الشيخ محمد حامد الفقي والشيخ أبو الوفاء درويش ؛ لأنه كان حريصًا على معرفة إنتاجهم العلمي في كتبهم وفي مجلة الهدي النبوي التي كانت تصدر عن أنصار السنة المحمدية . وقد شغل الشيخ رحمه الله منذ الثمانينات وظيفة أمين عام الدعوة زمن رياسة الشيخ محمد علي عبد الرحيم ، وكانت له مساهمات كبيرة في الكتابة في مجلة التوحيد ، حتى إذا صار رئيسًا للجماعة أولى مجلة التوحيد عناية فائقة وساهم في تطويرها والكتابة فيها والفتيا على صفحاتها ، حتى شبت عن الطوق ، وانتشرت في غالب بلاد العرب والمسلمين ، وبلغ مجمل ما يطبع منها مائة ألف نسخة . مساهماته في خارج البلاد : لم يكتف رحمه الله بما كان يقوم به من إلقاء الخطب والدروس اليومية في فروع ومساجد الجماعة ، بل امتد نشاطه إلى خارج البلاد محاضرًا في بلاد الغرب ، كما شهد عددًا كبيرًا من المؤتمرات العلمية التي كانت تعقد لمناقشة هموم الدعوة والمسلمين . وكان آخر مؤتمر برياسته هو المؤتمر الذي عقد بالمركز الدولي لدعاة التوحيد والسنة بمسجد العزيز بالله ، وقد انتهت أعماله قبل سفر فضيلته إلى السعودية بيومين تقريبًا ، وكان شعار المؤتمر (( القدس )) . مساهماته في الصحافة الدينية : كان رحمه الله يحسن استقبال الصحفيين ويدلي لهم بآرائه ، وكان مرتب الفكر والمنهج بارعًا في الرد على ما يثيره الصحفي من علامات استفهام حول بعض المسائل الخلافية، وكان يتكلم عن منهج الجماعة ورجالها ومسيرتها ولا يتكلم عن نفسه ، وقد تم ذلك بأسلوب واضح وعبارات تدل على أن الرجل عالم فطن غزير العلم واضح المنهج . ومن أبرز حواراته ما كان على صفحات اللواء الإسلامي مع فضيلة شيخ الأزهر د. محمد سيد طناوي يوم أن كان مفتيًا للجمهورية ، ود. أحمد عمر هاشم من جهة ، والشيخ صفوت نور الدين ، وصفوت الشوادفي من جهة أخرى . والخلاف في الرأي لا يفسد للود قضية . أما عن منهجه في إدارة شئون الجماعة وسياسة رجالها ، فقد كان رحمه الله حريصًا كل الحرص على مال الجماعة ، وكان رحمه الله يحمي إخوانه من غيرهم ، بل وأحيانًا من أنفسهم، وأشهد الله أني لم أر رجلاً له قبول عند الناس بعد الشيخ محمد حامد الفقي رحمه الله إلا الشيخ صفوت نور الدين . ومما يدل على غزير أدبه ومحبته لأنصار السنة أنه كان يقول لكل واحد منا : لا تهلك نفسك ، نريدك معنا . ومن عجب أنه قال لي تلك العبارة ، قبل سفره بيوم : لا تهلك نفسك ، نريدك معنا . وكان يشعر كل واحد منا أنه له فائدة كبيرة، وأن وجوده مهم لمسيرة الدعوة ، ولا ننسى أن من صفات القائد لهذه الجماعة أنه كان يلقى الناس بوجه طلق ، وأنه كان يحقق قول الرسول الكريم : (( تبسمك في وجه أخيك صدقة )) . أما إخلاصه في محبته إخوانه الشيوخ الذين سبقوه في الجماعة فحدث ولا حرج ، لقد كان حريصًا بل شغوفًا بمعرفة كل جوانب حياتهم ومعارفهم وأخلاقهم وإنتاجهم العلمي وبحوثهم وكتبهم وآرائهم ، وكان كثيرًا ما يقول لي عندما أعرض عليه مشروع إخراج بعض كتابات السابقين : (( اكتب يا شيخ فتحي حتى يعرف الإخوة أننا على نفس المنهج كتاب الله وسنة رسوله بفهم سلف الأمة )) . ولقد قدم لمجموعة من كتب تراث شيوخ الجماعة مثل كتاب شرح أحاديث الأحكام للشيخ حامد الذي يشعر بسعادة كبيرة كلما أخبرته عن قرب تمام الكتاب ، وقد قدم لكتب كثيرة أصدرتها الجماعة ، ولكن تلك المقدمات لم تكن مدحًا وتقريظًا مطلقًا ، بل كانت تحمل نظرة واعية وفهمًا جيدًا لمسيرة الجماعة ، مما يمكن أن نسميه (( نظرات في منهج ومسيرة الجماعة )). مكانته عند العلماء : كانت للشيخ مكانته العلمية عند سائر الجمعيات الدينية والهيئات العلمية في مصر ، أما مكانته خارج البلاد فقد كان رحمه الله صاحب مكانة خاصة عند الشيخ عبد الرزاق عفيفي رئيس جماعة أنصار السنة المحمدية السابق ونائب رئيس لجنة الفتوى بالسعودية، وكان بينهما مراسلات كثيرة ، كما كان له من المكانة اللائقة به ولجماعته عند سماحة الشيخ ابن باز وابن عثيمين وابن حميد والسبيل والفوزان والعديد من علماء بلاد الجزيرة . وكانت له أيضًا مكانة عند الشيخ عبد الرحمن عبد الخالق والشيباني بالكويت . ولا أجد ما أقوله لأنصار السنة إلا ما قاله الشيخ عبد العزيز بن راشد النجدي عند وفاة الشيخ محمد حامد الفقي مؤسس الجماعة ، حيث نصح أنصار السنة بالآتي : (( اعملوا يا أنصار السنة على تطهير القلوب والعقول ، وخصوصًا في هذا الزمن الذي كثر فيه إلحاد الماديين ، واستهتار الجهلة بالدين، فاصبروا وصابروا يا أنصار السنة ، فبالابتلاء يمحص الله الذين آمنوا ويمحق الكافرين ، وعليكم أن تقوموا بما أوجب الله عليكم من تبليغ دعوة التوحيد إلى الناس أفرادًا وجماعات )) . رحم الله شيخنا الحبيب رحمة واسعة ، وأسكنه أعلى عليين في الجنة مع الأنبياء والشهداء والصالحين ، واللهم ألهم آله الصبر، واخلفهم خيرًا . والله من وراء القصد . |
|
|
|
|
|
رقم المشاركة : [7] | |
|
مشرف
|
فضيلة الشيخ العلامة الأصولى الفقيه صفوت الشوادفى - رحمه الله - هو فضيلة الشيخ العلامة السلفى النجيب الذكى الأصولى الفقيه المحقق محمد صفوت أحمد محمد يوسف الشوادفى . مولده :
بدأ الشيخ – رحمه الله – طلبه للعلم منذ أن كان في الثامنة عشر من عمره حيث ابتدأ بالقراءة في الفقه الشافعي حيث كان أبوه شافعي المذهب ، وأثناء فترة تواجده بالجامعة كان يحضر دروس شيخه العلامة محمد جميل غازي في تفسير القرآن الكريم فاستفاد منه الشئ الكثير كما قال – رحمه الله – عن نفسه ، ثم لم يلبث الشيخ بعد إنهائه الجامعة في مصر إلا قليلاً حتى سافر إلى الحجاز ؛ و كانت هذه الفترة هى أزهى فترات حياته العلمية حيث قدر الله تعالى له ملاقاة جهابذة العلماء هناك من أمثال الشيخ ابن باز- رحمه الله - ، و الشيخ ابن عثيمين – رحمه الله – والعلامة عبد الرزاق عفيفي و غيرهم من فحول العلماء ، فسمع منهم و استفاد منهم الكثير ، وممن تلقى الشيخ – رحمه الله – على يديهم العلم فضيلة الشيخ العلامة القاضي على بن رومي حيث كان سكن الشيخ قريباً منه بالرياض وكانت بينهما مجالسات ومدارسات عديدة ، و مع ما رزقه الله تعالى من البصيرة و ذكاء و شغف دءوب لطلب العلم حصل كماً هائلا من العلوم فأتقن المذهب الحنبلى مع تأصيله لقواعده عنده وبرع فى الأدب و اللغة و حسن البيان ، و هذا امر ملحوظ لمن لازمه و قرأ مقالاته ، وسمع محاضراته عليه رحمة الله ، يقول الأستاذ : فتحى امين عثمان فى ترجمته للشيخ – رحمه الله – " وقد كان لهذا السمع أثره الطيب فى تكوين عناصر فكره الدينى ، فقد أفاده كثيرا فى تأصيل المسائل الفقهية ، فجمع – رحمه الله – بين ترتيب الفكر و تنظيمه ، وبين تأصيل المنهج و تقويمه " . عودته إلى مصر : بعد هذه الفترة العلمية التى قضاها الشيخ – رحمه الله – ( ست سنوات تقريبا ) عاد إلى مصر ليفتح صفحة جديدة من الجهاد فى سبيل الدعوة إلى الله تعالى بقمع البدعة و الجهر بالسنة و إقامتها و نشرها بين الناس و هذا أمر لا يرضاه الكثيرون ممن طمس الله تعالى على قلوبهم ، فكثر أعداء الشيخ – رحمه الله – من أهل البدعة و الضلال و نابذوه بكل ما يملكون ، بالكلمة و المال وهم بذلك " يريدون أن يطفئوا نور الله بأفواههم " [ التوبة:32 ] و هو مع ذلك كله يبين الحق و ينافح عنه و يناظر به و يامر بالمعروف و ينهى عن المنكر ممتثلا بذلك قول الله تعالى " وأمر بالمعروف و أنهى عن المنكر و اصبر على ما أصابك إن ذلك من عزم الأمور " [ لقمان:17 ] و كان – رحمه الله – على يقين أن الطريق محفوف بالأشواك و الأذى وأن سالكه هذا مبتلى لا محال من ذلك ، فكان شانه بذلك شأن سلفه من دعاة الحق فى كل زمانٍ ومكان . مرحلة إلتحاقه بجامعة الأزهر : لما فتحت جامعة الأزهر أبوابها لأصحاب المؤهلات العليا سارع الشيخ – رحمه الله – بالإلتحاق رغبة فى الحصول على الإجازة العالمية ، فلم يكتفى بما قرأ أو سمع فى السعودية ، بل إنه حفز إخوانه و أقرانه و تلامذته للتقديم فى جامعة الأزهر لما فى ذلك من المصالح الدعوية التى لا تخفى على أحد ، لكن تأتى الرياح بما لا تشتهى السفن ، لما رأى أهل البدع الشيخ – رحمه الله – يجول فى الجامعة و هو يحمل معه رسائل التوحيد و يخاطب الشباب فى منتدياتهم و تجماعتهم ، ثارت حفيظتهم و انقلبوا عليه جميعا ضاربين له بقوس واحد ، بل وحاولوا أن يثبتوا أن الشيخ ضعيف علميا و غير مؤهلا للنجاح فى الإختبارات ، فقد قام أحدهم ممن يدعى العلم و كان مكلفا بتصحح أوراق الشيخ فى مادة التفسير فلما رأى ورقة الشيخ كتب عليها (راسب) و هو بهذا قد خان الأمانة وصدق النبى صلى الله عليه وسلم حينما قال " إذا وسد الأمر لغير اهله فانتظر الساعة " . وقبل إعلان النتيجة علم عميد الجماعة و كان وقتها الدكتور / سعد الدين صالح و هو رجل غيور على الدين وله مقالات و رسائل تشهد له بذلك كلف رئيس القسم أن يعيد النظر فى ورقة الشيخ – رحمه الله – فلما صححها و علم تفوق الشيخ فى مادته قال عن الدكتور الذى صحح ورقة الشيخ – رحمه الله - : (واحد مفروض انه عالم لكنه مش محترم) !! ، ولما رأى الشيخ – رحمه الله – أن اوقاته تضيع بين هذه الجهالات قال : هذه مهاترات و ماعندنا وقت للمهاترات ، فقد كان – رحمه الله – حريصا على وقته أيما حرص ، و كان حريصا على أن يجعل وقته كله من أجل الدعوة إلى الله عزوجل ، وهذا ما دعى فضيلة الشيخ العلامة محمد صفوت نور الدين – رحمه الله – أن يقول عنه بعد وفاته – رحمه الله – " رجل من الدعاة الذين شكلت الدعوة حياتهم فكانت هى همهم الاول في البيت و العمل فى الحل و الترحال بل فى كل أطوار حياته " . جهوده العلمية و أثاره الدعوية : كان للشيخ – رحمه الله – جهد مشكور فى كل ميادين الدعوة و العلم فكان – رحمه الله – من الدعاة المبرزين و ذلك لما كان له من حظ وافر فى تحصيل العلوم الشرعية و قد حدثت بموته ثلمة عظيمة فى أمر الدعوة إلى الله تعالى . ولقد تميز الشيخ – رحمه الله – بصوت حسن فكان إذا قرأ القرأن تلمس الخشوع فى قراءته ، وكان يصلى بالناس إماما فى ليالى رمضان فيبكى و يبكى من ورائه من المصلين ، كما كان – رحمه الله – متقنا لأحكام التلاوة . و اما عن خطبه ؛ فكان – رحمه الله – يجوب البلدان يدعوا إلى الله تعالى و ينشر العقيدة الصحيحة بين الناس و يذب عن السنة و يدافع عنها ، و يقمع البدعة و يحارب أهلها ، و كان كثيرا ما يركز فى كلماته على دور الأسرة فى المجتمع ، وضرورة الإهتمام بتربية الأبناء و تنشئتهم نشاة دينية صحيحة . كما كان – رحمه الله – يلقى المحاضرات فى كثير من المساجد ، كما كانت له دروس منهجية فكان – رحمه الله – يشرح مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية و شرحه بطريقة بارعة و أسهب و أجاد فى شرحة ، و قطع فيه شوطا كبير (إحدى عشر مجلدا) حتى وفاته ، كما كان يشرح كتاب توضيح الأحكام بشرح سبل السلام ، و غيرهما من الكتب الكثير . كما كان للشيخ – رحمه الله – العديد من الطلبة الذين يلازمونه دائما ، ويجلسون لتلقى العلم بين يديه ، و كان – رحمه الله – يحرص على تأصيلهم تأصيلا علميا صحيحا ، و كان دائما ما يشدد على ان الداعية بحاجة إلى القراءة و طلب العلم . إلتحاقة بجماعة انصار السنة المحمدية و إسهاماته فى تطوير مجلة التوحيد : اختير الشيخ – رحمه الله – عضوا فى المركز العام لجماعة انصار السنة المحمدية عام 1991 م و عهد إليه بتنظيم إدارة الدعوة و الإعلام ، فأظهر كثيرا من البراعة و سعة الأفق ، ثم بدأ يخطط للخروج بالدعوة من الحيز التى تسير فيه إلى أفاق واسعة ، و كانت طموحاته و أماله لا حدود لها . كان – رحمه الله – على علاقة طيبة بشيخ الأزهر السابق فضيلة الشيخ / جاد الحق – رحمه الله – كما كان حريصا على إتصال الجماعة بمشيخة الأزهر فأعاد بذلك مسيرة الشيخ حامد الفقى و الشيخ خليل هراس و غيرهم ، حيث كانت لهم علاقات طيبة مع شيوخ الأزهر و علمائه . كذلك كانت له علاقات طيبة بعلماء السعودية امثال الشيخ ابن باز و الشيخ عبد الرزاق عفيفى و الشيخ ابن عثيمين – رحمهم الله تعالى – كما كانت له علاقة طيبة بالشيخ محمد عبد الوهاب البنا – ختم الله تعالى له بالحسنى - . اختير – رحمه الله – نائبا للرئيس العام لجماعة أنصار السنة المحمدية قرابة ثمانى سنوات . شارك فى العديد من المؤتمرات داخل مصر و خارجها و زار العديد من دول العالم الإسلامى منها قطر و الكويت و ألقى بها العديد من المحاضرات . - كان – رحمه الله – يكتب مقالا ثابتا فى مجلة التوحيد باعتباره رئيسا لتحريرها ، كما كان يكتب فى العديد من المجلات الإسلامية الأخرى منها المسلمون ، الحكمة ، البلاغ ، الفرقان الكويتية . لما تولى – رحمه الله – رئاسة تحرير مجلة التوحيد و أراد ان يطورها قام بوضع استبيان من عدة أسئلة ليتبين من خلاله و جهات نظر القراء ، و قد ترتب على ذلك الأمر ظهور أبواب جديدة فى المجلة . حواراته و مناظراته : - كان الشيخ – رحمه الله – بارعا فى الحوار ، وله قدرة عجيبة على الاستنباط و التأصيل ، و كان يطرح الأسئلة المحيرة على محاوره ، فإن عجز عن الإجابة أجابه الإجابة الصحيحة ، ولا ننسى مادار بينه هو و الشيخ محمد صفوت نور الدين من جهة ، و الدكتور / محمد سيد طنطاوى ( أيام كان مفتيا ) و الدكتور / احمد عمر هاشم من جهة أخرى و دارت هذه المناظرات حول الحجاب و النقاب و نشرت على جريدة "اللواء الإسلامى" التى قالت عنهم بأنهم علماء بحق ، و كان ذلك منذ اكثر من عشرين عاما . كما كان – رحمه الله – قوى اللهجة ، رصين العبارة ، شديدا على أهل البدع و كثيرا ما فضح خرافات الصوفية ، لذا كانت بينه وبينهم حربا ضارية و مناظرات ساخنة ، فناظر شيوخ الصوفية و شيخ الجامع الاحمدى و بعض أساتذة الأزهر ، ورد عليهم جميعا ، و دحض حججهم ، و فند شبههم ، و انتصر لله و لدينه ، وقد نشرت هذه المناظرات على صفحات جريدة "عقيدتى" . مؤلفاته و مصنفاته العلمية : يلاحظ ان الشيخ – رحمه الله – لم يكن من الكثرين من التصنيف مع أنه ملكته العلمية تؤهله لهذا الأمر ، لكنه – رحمه الله – كان يحس بجسامة المسئولية ، و هذا على خلاف ناشئة اليوم لا يلبث الواحد منهم أن يقرأ كتابا او اثنين ثم يخرج علينا بمصنفات !! إلا ان الشيخ – رحمه الله – ترك بعضا من المصنفات التى كان يكتبها و يؤلفها بحكمة وحسبما تقتضى الحاجة – رحمه الله و طيب ثراه – و منها : 1- كتاب مصابيح أضاءت لنا الطريق. 2- مختصر الفتاوى المصرية لشيخ الإسلام بن تيمبة (دراسة و تحقيق) . 3- الإجهاض بين الطب و الدين. 4- اليهود نِشأة و تاريخا. 5- الأسهم المالية فى ميزان الشريعة الإسلامية . 6- حكم بيع الذهب القديم بالذهب الجديد . وغير هذا من الأبحاث و الرسائل التي تركها الشيخ و التي لم تطبع بعد وسيُعمل على طباعتها قريباً إن شاء الله تعالى . وفاتـه : توفى – رحمه الله تعالي– مساء ليلة الجمعة 17 جمادى الأولى 1421 هـ الموافق 17 أغسطس 2000 م إثر حادث أليم ، حيث صدمت سيارة أخرى سيارته ، و نقل إلى المستشفى فمكث بها قرابة الساعة إلى أن مات – رحمه الله تعالى رحمه واسعة - . و قد كان – رحمه الله – عائدا ذلك الوقت من بلدته إلى منزله و كان يصل رحمه ، و من حسن الخواتيم انه كان حديث عهد باليت الحرام . - و صلى عليه بعد صلاة الجمعة فى جنازة مهيبة حضرها الآلاف و على رأسهم عدد كبير من المشايخ و العلماء و المسئولين و ممثلى المؤسسات الدينية من داخل مصر و خارجها . أقوال العلماء عنه : oفضيلة الشيخ العلامة محمد صفوت نور الدين – رحمه الله - : كان لى تلميذا ثم صار أخا و رفيقا ، ثم كنت أنظر إليه عند محادثته شيخا مؤدبا ، و معلما جليلا . o فضيلة الشيخ العلامة المحدث أبو إسحاق الحوينى – حفظه الله - : شعرت بغصة فى حلقى شديدة لرحيل هذا الإنسان كان كما اعلمه – و الله حسيبه – رجلا يحب الإسلام و المسلمين من كل قلبه ، و كان رجلا فاهما و حازما فى الوقت ذاته وقلما يجتمع هذا المعنى فى إنسان . كان رجلا معطاء و كان رجلا ودودا . كان مؤهلا علميا أن يكون من كبار العلماء . o فضيلة الشيخ محمد حسان – حفظه الله - : فقدت مصر بل الأمة الإسلامية – و ما اكثر مافقدت فى هذه الأيام – عالما نحريرا و حبرا نجيدا و فقيها أريبا .. لقد فقدت الدعوة إلى الله تعالى فارسا نبيلا من فرسانها ، لقد فقدت داعية واسع العلم و الفكر و الفهم و الأفق ، وفقدت الصحافة الإسلامية قلما طالما شهره صاحبه فى وجه أهل الضلال و البدع ، و طالما شهره فى الذب عن شريعة الله تبارك و تعالى و سنة المصطفى صلى الله عليه و سلم . ولقد تلقيت نبأ وفاة شيخنا المبارك أبى أنس صفوت الشوادفى ، رحمه الله تعالى ، فما ملكت نفسى من البكاء على هذه الأمة المكلومة التى لا تجف دماؤها ، ولا تلتئم جراحها ، و ما ملكت نفسى من البكاء لمعرفتى به ، و بعلمه و مكانته فى ساحة الدعوة التى أعطى لها جل وقته و فكره . o فضيلة الشيخ الدكتور/ محمد إسماعيل المقدم – حفظه الله - : ماشاء الله كان ، ومالم يشأ لم يكن ، لا معقب لحكمه ، ولا راد لقضائه ، اللهم إنا نؤمن بقضائك ، و نحتسب عندك أجر الصبر على بلائك . لقد هز قلوبنا خبر وفاة الداعية السلفى الجليل فضيلة الشيخ : صفوت الشوادفى رحمه الله تعالى ، كيف لا وقد حدثت بموته ثلمة ، وفتحت ثغرة ، و حرمت ساحة الدعوة إلى التوحيد و السنة من فارس طالما صال و جال داعيا إلى الله عز وجل على بصيرة ، و طويت صفحة من صفحات الجهاد الدءوب الذى لا يعرف الملل فى سبيل تصفية العقيدة ، و خدمة الشريعة و إحياء السنة ، و قمع البدعة . فضيلة الشيخ العلامة مصطفى العدوى – حفظه الله - : إنا لله و إنا إليه راجعون . أحسن الله عزاؤنا فيك يا أبا أنس ، أحسن الله عزاؤنا فى ناصر للسنة ، و قامع للبدعة ، عبقرى ذكى ، أعمل ذكاءوه و أبلغ جهده فى خدمة الإسلام ، و المنافحة عن التوحيد . فضيلة الشيخ المحدث مجدى عرفات الأثرى – حفظه الله - : عرفته عالما ، حازما ، حليما ، أعظم شئ بهرنى فيه عقله الذى كان يحلل الأحداث تحليلا عجيبا . من الناس من تستفيد منه علما ، ومنهم من تستفيد منه حلما ، ومنهم من تستفيد منه علما و حلما و شيخنا – رحمه الله – منهم . o فضيلة الشيخ الدكتور / عبد العظيم بدوى – حفظه الله – : على طريقة الأنبياء و الحكماء سار فضيلة الشيخ الشوادفى – رحمه الله – حتى لقى الله ، فقد عاش يأمر بالتوحيد و يدعو إليه ، وينهى عن الشرك و يحذر منه ، و رأس مجلة التوحيد فطورها تطويرا و حسنها تحسينا . فضيلة الشيخ عادل العزازى – حفظه الله - : فضيلة الشيخ صفوت الشوادفى من الرجال القلائل ، و قد قالوا : رجل بألف رجل ، وقد صحبته برهة من الزمان فوجدته قد تخلق بأخلاق و اتصف بصفات قلما تجتمع فى رجل ، و هو قد جمع بين عمق الفهم فى العلم و حسن الأداء فى إيصاله للناس ، وفطانة المناظرة للغير مع الصبر فى الدعوة ثم هو بعد ذلك كله ساع للخير بكل وجوهه ، و قد أفجعنى كما أفجع كثيرا من المسلمين موته . فضيلة الشيخ الدكتور / فؤاد مخيمر – رحمه الله – (الرئيس العام للجمعيات الشرعية بمصر سابقا) : ودعنا داعية مخلصا مجاهدا فى سبيل الحق ، نحسبه كذلك و الله حسيبه ، نراه يجول و ينطلق يؤدى دعوة الله فى ربوع الأرض ، بقلم طاهر يكتب ، و بلسان صادق يترجم ، و بعقل نير رشيد يوجه ، و بقلب مخلص يؤدى فضيلة الشيخ محمود غريب الشربينى – رحمه الله - : كان – رحمه الله – متسما بصفات قلما تجتمع فى رجل ، يلمس ذلك كل من خالطه أو اقترب منه ، و من أبرز هذه الصفات الإنصاف ، الإحتساب ، قوة الإرادة ، علو الهمة ، الفطنة ، حسن السمت ، الورع . فضيلة الشيخ المحدث الدكتور مازن السرساوى – حفظه الله - : صاحب الفضيلة العلامة الشيخ صفوت الشوادفي - برد الله مضجعه - كان من أفراد الدهر،وممن ألقى الله عليه هيبة العلم ورونقه، ورزقه الحنكة وعلو الرأي، وحسن الفهم، وقدتهدم بموته ركن كبير، ولكن الله غالب على أمره . في الختام :
إنه ولى ذلك و القادر عليه . |
|
|
|
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|